- رئاسة عامّة لشخصٍ من الناس في أمور الدين والدنيا « 1 » .
ولا ينتقض التعريف بالنبيّ صلى الله عليه وآله ؛ لانطباق التعريف عليه « 2 » ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله له منصب النبوّة والإمامة ، فانطباقه عليه بلحاظ الإمامة لا محذور فيه .
الإمامة من الأصول أم الفروع ؟
اختلف المسلمون في أنّ الإمامة من أُصول الدين أم من فروعه .
فالذي عليه الإماميّة : أنّها من أُصول الدين « 3 » ؛ خلافاً لغيرهم فعدّوها من فروع الدين ، وقد صرّح كثير منهم بذلك :
قال الغزالي : « اعلم أنّ النظر في الإمامة أيضاً ليس من المهمّات ، وليس أيضاً من فنّ المعقولات ، بل من الفقهيّات » « 4 » .
وقال التفتازاني : « لا نزاع في أنّ مباحث الإمامة بعلم الفروع أليق . . . » « 5 » .
وقال الإيجي : « وهي عندنا من الفروع . . . » « 6 » .
وقال الآمدي : « واعلم أنّ الكلام في الإمامة ليس من أصول الديانات ، ولا من الأمور اللابديّات بحيث لا يسع المكلّف الإعراض عنها والجهل بها ، بل لعمري
هامش
( 1 ) النجاة في القيامة : 41 .
( 2 ) انظر المواقف وشرحها 3 : 574 ، المرصد الرابع / المقصد الأوّل .
( 3 ) هذا متسالم عليه عندهم ؛ ولذلك تراهم يبحثون عن الإمامة في علم الكلام ، ولا يتطرّقون في الفقه إلّاإلى بعض الفروع الفقهيّة المرتبطة بالإمام ، كحرمة الخروج عليه ، ووجوب إطاعته ، وحدود ولايته ، وتوقّف الجهاد على إذنه ، واستحقاقه للخمس والأنفال ، وانعزال وكلائه بموته ، ونحو ذلك .
( 4 ) الاقتصاد في الاعتقاد ( للغزالي ) : 234 .
( 5 ) شرح المقاصد 5 : 232 .
( 6 ) المواقف وشرحها 3 : 574 و 578 .