ودفنه ، والفجيعة به ، واشتغلوا بتهيّة « 1 » أسباب الإمارة « 2 » ، وتهييج ذوي الأحقاد ، على سيّد العباد - الّذي إنّما أسلموا خوفاً من سيفه وقتاله ؛ بعد أن قتل آباءهم وأبناءهم في مواقف نزاله - فحملوا عمود الخلافة ، ونبذوا العقود بعد تلك القصافة ، وادّعوا التّأمّر على عباد اللَّه ، وتسمّوا - زوراً وبهتاناً - ب خلفاء رسول اللَّه » صلّى اللَّه عليه وآله بغير قدم راسخ في علم ، ولا سبق في فضل ؛ بلى ، قد شاب قرنهم في الشّرك والآثام ، وابيضّ فؤادهم في عبادة الأصنام . توصّلوا « 3 » إلى ما ادّعوا بالخدايع والحيل ، والممالات من أرباب الدخول « 4 » والدّغل - من الّذين مردت على النّفاق غيوبهم - و
« قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ »
« 5 » ؛ فأولى لهم ثمّ أولى لهم
« بِما كانُوا يَكْفُرُونَ »
« 6 » .
« أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ »
« 7 » .
« أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ »
« 8 » .
هامش
( 1 ) - ع : بتجهيز .
( 2 ) - ع : + لأنفسهم .
( 3 ) - م ، ع : توسّلوا .
( 4 ) - م : دخل .
( 5 ) - المائدة / 41 .
( 6 ) - الأنعام / 70 ، يونس / 4 .
( 7 ) - البقرة / 159 .
( 8 ) - البقرة / 86 .