تذكير ما جرى بين صحابة نبيّنا صلّى اللَّه عليه وآله بعده
إنّك لقد علمت وتحقّقت ما جرى بين صحابة نبيّنا صلّى اللَّه عليه وآله بعده ، مِن تلبيسهم الأمر على النّاس ، وإلباسهم لباس البؤس واليأسبعد ما سمعوا النّصوص على الخصوص ؛ مرّة بعد أولى ، كرّة غبّ أخرى ، فجحدوا ما عملوه ، وبدّلوا ما سمعوه ، وأنكروا ما حقّ في أعناقهم وأعناق المسلمين من حقّ مولاهم « أمير المؤمنين » [ صلوات اللَّه عليه ] . غلب عليهم حبّ الرّياسة والهوى ، واشتعل في قلوبهم نائرة الحسد والبغضاء ؛ فعادوا إلى الخلاف الأوّل ،
« فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ »
« 1 » .
« أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ، فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً »
« 2 » .
تقصيص نصب الخليفة وعقد البيعة في السّقيفة
قعدوا لنصب الخليفة ، وعقدوا البيعة في السقيفة ؛ وما أدريك ما السقيفة ؟ ! ثمّ ما أدريك ما الخليفة ؟ ! أعرضوا عن تغسيل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وتكفينه ،
هامش
( 1 ) - آل عمران / 187 .
( 2 ) - النّساء / 55 - 54 .