إلى القاضي الذي يعينه الإمام أو نائبه « 55 » .
والحاكم العادل كما يقول ابن حجر ( ت 852 ه ) : « الذي يتبع أمر الله تعالى بوضع كل شيء في موضعه من غير إفراط ولا تفريط » « 56 » .
ويمكن تحديد هذا المصطلح كما يقول المالكية : « الإخبار بالحكم الشرعي على وجه الإلزام لما فيه من فصل الخصومات وإقامة الحدود ونصرة المظلوم » « 57 » .
والغرض منه كما يقول الإمام الجويني ( ت 478 ه ) : « استيفاء قواعد الإسلام طوعا أو كرها والمقصود الدين » « 58 » . ومثله قال شيخ الإسلام ( ت 728 ه ) : « الأحكام كلها تلقتها الأمة عن نبيها لا نحتاج فيها إلى إمام وإنما الإمام منفذ لما شرعه الرسول » « 59 » .
الحكمة
modsiW
الحاء والكاف والميم أصل واحد وهو : المنع ، والحكمة من هذا القياس لأنها تمنع صاحبها من الجهل « 60 » ، تقول : حكمت فلانا تحكيما : منعته عما يريد ، والمحكم المجرب المنسوب إلى الحكمة .
اصطلاحا : علم يبحث فيه عن حقائق الأشياء على ما هي عليه في نفس الأمر بقدر الطاقة البشرية . وينقسم إلى نوعين :
أولا : حكمة عملية متعلقة بأعمال الناس وهذه تنصب على ثلاثة فروع « 61 » :
* تهذيب النفس ، والمسمى علم الأخلاق .
* تهذيب العائلة ، والمسمى تدبير المنزل .
* تهذيب الأمة ، والمسمى السياسة المدنية والشرعية .
هامش
( 55 ) وزارة الأوقاف الكويتية ، الموسوعة الفقهية ، 16 / 268 .
( 56 ) ابن حجر ، فتح الباري 2 / 145 .
( 57 ) أبو جيب ، القاموس الفقهي ص 96 .
( 58 ) الجويني ، غياث الأمم ، ص 183 .
( 59 ) ابن القيم ، السياسة الشرعية ص 75 . والجويني ، غياث الأمم ، ص 276 .
( 60 ) ابن فارس ، مقاييس اللغة 2 / 91 . والأصفهاني ، المفردات ص 248 وما بعدها .
( 61 ) الأصفهاني ، المفردات ص 31 .