الرأيين بقوله : « أصحاب الأمر وذووه هم الذين يأمرون الناس وذلك يشترك فيه أهل اليد والقدرة ، وأهل العلم والكلام فلهذا كان أولو الأمر صنفين العلماء والأمراء » « 197 » ، في حين يرى ابن خلدون ( ت 808 ه ) أن أهل الحل والعقد لا بد أن يتوفر بهم جانب القوة التي يسميها بالعصبية « الشورى والحل والعقد لا تكون إلا لصاحب عصبية يقتدر بها على حل أو عقد أو فعل أو ترك » « 198 » .
صفاتهم : العدالة ، العلم ، الرأي والحكمة ، الشوكة ، الإخلاص .
ويختص عملهم في :
1 - تولية الخليفة الشرعي للمسلمين .
2 - تجديد البيعة للإمام بعد اتفاقهم على ذلك .
3 - استقدام المعهود إليه الغائب عند موت الإمام .
4 - تعيين نائب الإمام - إذا كان الإمام غائبا ولا نائب له - كما يرى ذلك الفقهاء على لسان الماوردي ( ت 450 ه ) « استناب أهل الاختيار نائبا عنه - الإمام - يبايعونه بالنيابة دون الخلافة ، فإذا قدم الخليفة الغائب انعزل المستخلف النائب وكان نظره قبل قدوم الخليفة ماضيا وبعد قدومه مردودا » .
5 - عزل الإمام « 199 » .
هذا وتتمثل وظيفتهم في أمرين - كما يرى بعض المعاصرين - هما « 200 » :
الأول منهما الاجتهاد والتقنين للأحكام الشرعية لكي تتناسب مع روح العصر ويتم تطبيقها تطبيقا حسنا ، والآخر يتمثل في تمثيل الأمة وذلك لقدراتهم ومؤهلاتهم . هذا وذهب الفقهاء إلى عدم تحديد عدد معين لهم ما دامت الصفات موجودة فيهم « 201 » .
هامش
( 197 ) ابن تيمية ، الحسبة في الإسلام ، ص 102 .
والبياتى ، النظام السياسي الإسلامي مقارنا بالدولة القانونية ، ص 167 .
( 198 ) ابن خلدون ، المقدمة ، ص 186 . والبياتي ، النظام السياسي ، ص 168 .
( 199 ) وزارة الوقاف الكويتية ، الموسوعة الفقهية ، 7 / 115 . والماوردي : الأحكام السلطانية ، ص 45 .
( 200 ) البياتي ، النظام السياسي ، ص 167 وما بعدها .
( 201 ) حاشية قليوبي وعميرة ، 4 / 173 . وحاشية ابن عابدين ، 4 / 263 . والماوردي ، الأحكام السلطانية ، ص 33 . والبغدادي ، أصول الدين ، ص 281 .
والقلقشندي ، مآثر الأناقة ، ص 42 .