صلاح ونهي عن فساد » ، والجمع :
نصائح « 17 » ، والفرق بين النصيحة والتأنيب « أن النصيحة إحسان صادر عن رحمة وشفقة مراد به وجه الله تعالى في احتمال أذى المنصوح ولائمته بعد التلطف له في إلقاء النصيحة إليه ، والتأنيب القصد به التعبير والذم المفروغ في قالب النصيحة » « 18 » .
ومن اللغة اصطلح الجرجاني ( ت 816 ه ) على تعريفها بأنها : « الدعاء إلى ما فيه الصلاح ، والنهي عما فيه الفساد » « 19 » .
ولهذا المصطلح مكانة عند الفقهاء باعتباره يمثل الصلة بين المسؤول والرعية ، والتي بها تسير الأمور على ما يرام كما يقول الإمام السبكي ( ت 771 ه ) : « إذا كنت مقبول الكلمة عند ولي الأمر فالمطلوب منك أن تنصحه وتنهي إليه ما يصح ويثبت عندك من حال الرعايا » « 20 » .
وهي في حكمها تتفاوت ، وهي في حق القادر واجبة خصوصا من أركان الدولة المقربين من الحاكم ومن الذين يصغى لهم الحاكم « 21 » .
النظام
metsyS
النظام لغة : من « انتظم الشيء : تألف واتسق ، يقال : نظمه فانتظم ، ويقال :
انتظم أمره : استقام ، النّظام : الخيط ينظم فيه اللؤلؤ وغيره ، والنظام :
الترتيب والاتساق ، يقال : نظام الأمر قوامه وعماده » « 22 » .
ويمكن تعريف النظام بأنه « مجموعة الأوامر والنواهي والإرشادات التي تحدد الطريقة التي يجب اتباعها في تصرف معين » « 23 » ، أو هو : « مجموعة القواعد والأحكام التي تحكم تصرفا معينا ، أو مؤسسة ما ، أو تنظم حياة
هامش
( 17 ) مجمع اللغة العربية ، المعجم الوسيط ، 2 / 962 .
والمجددي ، قواعد الفقه ص 528 .
( 18 ) ابن الأزرق ، بدائع السلك 1 / 324 .
( 19 ) الجرجاني ، التعريفات ص 309 . وابن رضوان ، الشهب اللامعة ص 146 .
( 20 ) السبكي ، معيد النعم ص 15 .
( 21 ) الأسدي ، التيسير والاعتبار ص 102 .
والطرطوشي ، سراج الملوك 1 / 196 .
( 22 ) مجمع اللغة العربية ، المعجم الوسيط 2 / 970 .
( 23 ) القلعجي ، معجم لغة الفقهاء ص 452 .