تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم القربة في احكام الحسبة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

الباب التاسع والستون

في الحسبة على النجّارين والنشّارين والبنّائين ورقاصيهم « 1 » والجبّاسين والجبارين ورغشهم وتدليسهم . يعرف عليهم رجلا ثقة أمينا بصيرا بصنعتهم فقد يوافق أكثر الصناع على أجرة معلومة كل يوم فيتأخرون عند الغدو وينصرفون قبل المساء ، فينبغي أن يشترط في ذلك ما يمنع منه إلا ممسيا ، ومن البنائين والنجارين والدهانين من يقرّب على المستعمل ما يصنعه ويهون عليه ويقلله حتى إذا شرع فيه يحوجه إلى أكثر مما قدر « 2 » فيكون في ذلك ضرر عليه وغش وربما يفتقر ويستدين « 3 » بسب ذلك وربما باع الموضع قبل تمامه وفي هذا أذية عظيمة فيمنعون من ذلك بالردع والأيمان المؤكدة والتخويف والرهبة ، ومتى لم يستعمل من يبنى من الصناع ما يصح به عمله من زوايا وموازين وخيوط ، وإن جرى فيما يعمله زيغ أو ميل أو انحراف عن الاستواء لزمه عيب ذلك وفساده حتى يعود صحيحا مستقيما ، ومتى قطع البناءون من أخشاب الناس المستأجرة للدعائم شيئا لزمهم « 4 » أرشه ، وعليهم الأدب بعد الإعذار « 5 » إليهم ، ويلزم الفعلة المعروفين بالرقاصين لباس البنائين « 6 » ففيه سترة لسوآتهم عند تصرفهم في صعودهم وهبوطهم ولا ينصرفوا إلى المغيب « 7 » .
هامش
( 1 ) في ب « رفاصينهم » ( 2 ) في ب « قرب عليه » ( 3 ) في ب « ويتدين » ( 4 ) في ب « لزمه » ( 5 ) في ب « اليه » ( 6 ) في ب « التبابين » ( 7 ) في ب « المغرب »