الباب الثالث والستون في الحسبة على الدبّاغين والبططيّين « 1 »
يعرف عليهم رجلا ثقة بصيرا بأحوالهم وأن يحلفوا باللّه العظيم أنهم لا يدبغوا الجلود بدقيق الحنطة ، وألا يدبغوا بالنخال وألا يجلدوا بواطن الاسقاط إلا من الجلود التي يجلدون بها ظواهرها ويمنعوا من دباغ جلود المعز إلّا بالقرط اليماني ، ويكون دباغها بوزنها من القرط ، لأنه قد تقدم على كل وزن مائة جلد صغير أربعون رطلا بالمصرى ، وتقدير كل مائة جلد كبير وزنا ستون رطلا بالمصرى ، وما زاد يدبغ بوزنه على وزنه على عدد الجلود ، وتنقع في الحوض بالقرض ثلاثة أيام ، وتنقل إلى حوض آخر ، وعليه من القرط « 2 » مقدار وزنه الأول ، يفعل ذلك أربع دفعات متوالية ، لتنقى من شحومها وغشها ، ودباغ الدست « 3 » ثلاث دفعات ، ويغش الرابع « 4 » بالعفص وهو مضر بالجلود مهلك لها ، وعلامة غش الدست أن جلوده تسود من الشمس ، ودباغ الصيف خير « 5 » من الشتاء ، والعفص فيه عيب ، وكذلك القرط المصري ؛ والحوض إذا قدم فيه مائتا جلد لم يخدم فيه ، أقل من رجلين .
وأما جلود البقر فيمنعوا أن يخلطوا الميتة بالمدبوغة .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل .
( 2 ) القرط : حمل الشوكة المصربة المعروفة بأم غيلان أو الصنط ، له زهر ابيض يخلف قرونا ، وتبقى قوته عشرين سنة ، وهو يقوم مقام العصص في دبغ الجلود . . . الخ
( تذكرة البيطار ج 1 ص 235 )
( 3 ) الدست - هو لفظ فارسي معناه المجموعة الواحدة
( نهاية الرتبة ص 19 )
( 4 ) في ( ب ) « ويعش الثالث
( 5 ) في ( ب ) « أحب »