الباب الحادي والستون ( في الحسبة على معاصر السيرج والزيت الحار )
يعرف عليهم رجل ثقة بصير بصناعتهم ، يمنعهم ألا يعملوا السمسم إلا بعد غسله وتخليته وتحميصه ودقه حتى تطير « 1 » قشرته ، ثم بعد ذلك يطحنه ، ولا يمكّن أحدا من الصناع أن ينزل يعصر « 2 » السيرج إلا بعد غسل رجليه بالمحكة وطهارتها ، وأن يكون في وسطه ثياب ضيقة الأكمام لئلا « 3 » يعرق فيقطر من عرقه شيء ، ويكون ملثما لاحتمال أن يتكلم فيقع من بصاقه شيء في عجين السيرج . ويلزمهم بالنظافة والطهارة في جميع أحوالهم وتغطي المعاجن بالأبراش بعد العمل ، ويعاير الجرار التي لهم لا سيما في زمن الصيف فإنه يخف وزنها وعيار الجرة بالرطل المصري ستة وعشرون رطلا وربع رطل .
فصل
وأما عصارو الزيت « 4 » الحار فيؤخذ عليهم ألّا يعصروا بزر الكتان ، إلّا أن يقلوه لتظهر رائحته ، فإنهم إذا عصروه نيّا خفيت رائحته ودلسوا بخلطه بالزيت الحلو « 5 » ، ويكون سفالة « 6 » الحار البزر خالصة ؛ وزيت
هامش
( 1 ) في ( ب ) « تطهر »
( 2 ) في ( ب ) « إلى عصر »
( 3 ) في ( ب ) « لاحتمال »
( 4 ) في ( ب ) « عصارون »
( 5 ) في ( ب ) « الطيب »
( 6 ) في ( ب ) « صقالة »