المبضع من إصبعيه وجعل نصابه في راحته وأخرج من رأسه مقدار نصف ظفر ثم فتح العرق تعليقا إلى فوق بخفة ورفق ، ولا يضرب العرق حتى يحبسه بإصبعه سيما عروق الأوداج فإنها خطرة لمجاورتها المريء ، فإن أراد شيئا من عروق الأوداج خنق الدّابّة خنقا شديدا حتّى تبدو عروق « 1 » الأوداج فيتمكن حينئذ مما أراد .
فصل
وينبغي للبيطار أن يكون خبيرا بعلل الدواب ومعرفة ما يحدث فيها من العيوب ويرجع الناس إليه إذا اختلفوا في الدابّة ، وقد ذكر بعض الحكماء في كتاب البيطرة « 2 » : إنّ علل الدواب ثلاثمائة وعشرون عليّة .
ونذكر ما اشتهر من ذلك فمنها ؛ الخناق « 3 » الرطب ، والخناق اليابس ، والجنون « 4 » ، وفساد الدماغ « 5 » ، والصداع « 6 » ، والحمر « 7 » ، والنفخة « 8 »
هامش
( 1 ) المقصود بذلك . إظهار العروق ( القاموس المحيط )
( 2 ) كتاب البيطرة : لابن الأحنف ، أحمد بن الحسن ( مخطوط بدار الكتب المصرية رقم 2934 طب ) :
( فهارس دار الكتب ) .
( 3 ) الخناق : ضيق في البلعوم ( الخوارزمي : مفاتيح العلوم ص 97 )
الخناق : داء يصيب الدابة يتسبب منه مسيل القيح من المنخرين والدموع من العينين ( ابن الأحنف كتاب البيطرة ص 173 )
( 4 ) الجنون : من أمراض الحيوان : نهاية الرتبة ص 81
( 5 ) فساد الدماغ : مرض يصيب الدابة في رأسها ، وأعراضه تنكيس الرأس وارتخاء الأذن وارتعاد الفرائص ( كتاب البيطرة فصل في علل الدواب ص 80 )
( 6 ) الصداع : داء يجعل الدابة منكسة الرأس ، وعلى عينيها شبه غشاوة ( المرجع السابق )
( 7 ) الحمر : علة تصيب الدابة في صدرها نتيجة الإفراط والتخمة . ( المرجع السابق ؛ القلقشندي ج 2 ص 27 )
( 8 ) النفخة مرض من أمراض الدواب ، وأعراضها الامتناع من البول والروث . . . ( كتاب البيطرة )