تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم القربة في احكام الحسبة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

الباب الحادي والأربعون في الحسبة على سماسرة العبيد والجواري والدور والدّواب

ينبغي ألّا يتصرف في سمسرة العبيد والجواري إلّا من ثبتت عند الناس أمانته وعفته وصيانته ، وأن يكون مشهور العدالة لأنه يتسلم جواري الناس وغلمانهم وربّما اختلى بهم في منزله ، وينبغي ألّا يبيع لأحد جارية ولا عبدا حتى يعرف البائع ، أو يأتي بمن يعرفه ، ويثبت اسمه وصفته في دفتره لئلا يكون المبيع حرا ، أو مسروقا ، ويتفقد عهد المماليك المتقدمة في أيدي مواليهم ليعلم منها ما قد شرط على المشترى من ذلك بينهما ، ولا يحفوا عيبا علموه ، ومن أراد شراء جارية جاز له أن ينظر إلى وجهها وكفيها ، فإن طلب استعراضها في منزله والخلوة بها فلا يمكّنه النّخاس « 1 » من ذلك إلا أن يكون عنده نساء في منزله فينظرون جميع بدنها ، وإن أراد شراء غلام فله أن ينظر إلى ما فوق السرّة ودون الركبة ، هذا كله قبل العقد وأما بعده فله أن ينظر إلى جميع بدن الجارية ، ولا يجوز أن يفرق بين الجارية وولدها كما سبق ، ولا يجوز بيع الجارية أو المملوك إذا كانا مسلمين لأحد من أهل الذمة كما سبق إلا أن يتبين أنّ المملوك ليس بمسلم ؛ ويحرم بيع الجارية لمن يتخذها للغناء لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم « لا تبيعوا القينات والمغنيات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ، ولا خبر في تجارة فيهن وثمنهن حرام وفي هذا نزلت آية
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ
« 2 » ومتى علم بالمبيع عيبا وجب بيانه للمشترى كما ذكرنا .
هامش
( 1 ) النخّاس : بائع الدواب والعبيد ( فقه اللغة : الصعيدى ص 576 ) ( 2 ) سورة لقمان آية ( 6 )
معالم القربة في احكام الحسبة — صفحة 238 | محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )