الباب الثاني والعشرون في الحسبة على قلّائين الزّلابية « 1 »
ينبغي أن تكون مقلى الزّلابية من النحاس الأحمر الجيّد ، فأوّل ما يحرق فيه النخالة ثم يدلكه بورق السّلق إذا برد ، ثم يعاد إلى النار ويجعل فيه قليل عسل ويوقد عليه حتى يحترق العسل ، ثم يجلى يمدقوق الخزف ، ثم يغسل ويستعمل فإنّه ينقى وسخه ويكون الدّقيق من أجود ما يكون من العلامة فإنّه إذا كان دقيق الزّلابية من أعلى الدّقيق زادت بياضا ، وأجود ما قليت به الشّيرج ، ويأخذ عليهم أن لا يقلوها بغيره ويمنعهم من القلى بزيت القرطم وهو الحلو ، ويسمّى عندهم الدهن ، ولا يشرع في قليها حتى يختمر عجينها ، وعلامة اختماره أنها تطفو على وجه الشيرج ، والفطير منها يرسب في أسفل المقلى ؛ والمختمر أيضا يكون مثل الأنابيب ، وإذا جمعتها في كفك اجتمعت ، وإذا أرسلتها عادت كما كانت .
والفطير تكون مرصوصة وليس فيها تجويف « 2 » ، ولا يجعل في عجينها ملح ولا نطرون بل البورق أولا . ويعمل اليسير منه فإنها تؤكل بالحلاوة فتغنى « 3 » النفس ، وأمّا سواد الزّلابية فقد يكون من وسخ المقلاة ، وقد يكون من دقيقها ، أو تكون مقلوة بالزيت المعتاد ، وربّما جارت « 4 » عليها النّار لسوء الصّناعة وقلّة المعرفة فيعتبر عليهم ذلك جميعه واللّه أعلم « 5 » .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل .
( 2 ) في ( ب ) « تحريف »
( 3 ) في ( في ب ) ثنثى وفي ( ب ) فيعمر
( 4 ) في ( في ب ، ب ) « جازت »
( 5 ) انظر : نهاية الرتبة للشيزري الباب الثامن وابن بسام الباب التاسع .