وفي رياض العلماء ( وإذا أطلق الحلبي في كلام الشهيد يراد منه أبو الصلاح لا غير كما أن الحلبيين بصيغة التثنية يراد منهما أبو الصلاح والسيد ابن زهرة صاحب الغنية . وفي صيغة الجمع هما وأبو الصلاح الحلبي إلى أن قال ( والشاميين جمعا عن الحلبيين مع الشيخ محمود الحمصي وابن زهرة وابن البراج كالقاضي للأخير ) .
وفيه أيضا ( أن الشاميين مقيدا بالثلاثة عبارة عن الحلبي . وابن البراج وابن زهرة . ومطلقا عن الثلاثة مع الحمصي .
أما تاريخ وفاة المترجم فلم نجد تصريحا به في كلمات العلماء الذين نرجع إلى كتبهم في ترجمته وترجمة غيره في هذا المقال ولا غرو فإنهم جروا في ذلك على عادتهم من إغفال تاريخ الولادة والوفاة في أكثر كتب الرجال اللهم إلا القليل ولعل عذرهم أنهم في صدد الجرح والتعديل ومقام ربط سلسلة الرواة والمحافظة على عنعناتها وأسانيدها . وليسوا في صدد التاريخ والبحث عن السير . وفي بيان محل الرجال من الوثاقة والعدالة والقوة والضعف غنية عن الإفاضة في الترجمة والتعرض لتاريخ ولادة المترجمين ووفاتهم والبحث في أحوالهم دقيقها وجليلها اللهم إلا ما له علاقة في الجرح والتعديل .
إن عذرهم في ذلك من هو في موقف المحافظ على ربط سلسلة الرواة فلا يعذرهم من هو في موقف المؤرخ المنقب الذي يعنى بأمر الرجال عناية لا يغادر بها من أمورهم صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها .
وحسبك أن ابن خلكان قد جعل ضبط تاريخ الولادة والوفاة ركنا من أركان معجمه ( الوفيات ) .
وكيف كان فإن المترجم هو من رجال القرن الخامس الهجري ومن علية علمائه . وقد ذكره الشيخ يوسف البحراني من أعيان العلماء في القرن الثاني عشر الهجري في لؤلؤة البحرين ولم يزد على ما ذكرناه .
2 - الحسن بن حمزة الحلبي .
قال صاحب أمل الآمل في حقه ( كان عالما فاضلا فقيها جليل القدر ) .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 258
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٢٥٨