استدراك
اعلم أن الحلبي في مصطلح أهل الرجال هو الشيخ الفقيه الثقة الصدوق عبيد اللّه بن علي بن شعبة الحلبي وهو الخامس من رجال آل أبي شعبة الذي ترجمناه في هذا الفصل . وإذا أطلق في كلام الشهيد الأول فالمراد منه أبو الصلاح لا غير وهو الذي ستعرفه قريبا .
( العلماء المنسوبون إلى حلب من عهد دولة التشيع فيها وما بعده من غير بني زهرة )
اعلم أن فريقا من علماء الشيعة الحلبيين الذين خدموا العلم والآداب والمذهب لم تحفل بهم معاجم إخوانهم السنيين على كثرتها وفيها العامة التي لم توضع لرجالهم خاصة وهي لم تبخس كثيرا من غير الحلبيين الشيعة حقهم وقد حفلت بهم كتب رجال الشيعة فقد رأينا خدمة للتاريخ والآداب وسدا لهذا النقص أن نلم بذكرهم بما يتسع له المجال ولا نرى مع توخي هذه الفائدة خروجا عن موضوع المقال فنقول :
1 - أبو الصلاح تقي الدين بن نجم بن عبيد اللّه الحلبي
قرأ على الشيخ الطوسي والمرتضى ( ره ) « 1 » وقد ذكره الأول في كتاب رجاله المسمى بالفهرست فقال :
( تقي الدين بن نجم الدين الحلبي ثقة له كتب قرأ علينا وعلى المرتضى يكنى بأبي الصلاح ) وفي رياض العلماء أن ذكر الشيخ له هكذا
هامش
( 1 ) هو كما قال فيه الأسترآبادي « محمد بن الحسن بن علي بن الطوسي أبو جعفر قدس اللّه روحه شيخ الإمامية ، ورئيس الطائفة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، ثقة عين صدوق عارف بالأخبار والرجال والفقه والأصول والكلام والأدب جميع الفضائل تنسب إليه صنف في كل فنون الإسلام وهو المهذب للعقائد في الأصول والفروع الجامع لكمالات النفس في العلم والعمل وكان تلميذ الشيخ المفيد محمد بن محمد النعمان ، ولد سنة 380 وتوفي سنة 460 قال ابن الأثير في الكامل في حوادث هذه السنة وفي المحرم أيضا توفي أبو جعفر الطوسي فقيه الإمامية بمشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وكان في بغداد وهاجر منها إلى النجف خوفا من الفتن التي تجددت ببغداد وأحرقت كتبه وكرسي كان يجلس عليه للكلام .