تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وقطع خطبة المعز العلوي ، وخطب للطائع العباسي ، وقمع أهل الفساد ، ودفع العرب عما كانوا استولوا عليه من الضواحي ، واستقلّ ملك دمشق ، وكاتب المعزّ يطلب طاعته وولايتها من قبله فلم يثق إليه ، ورده ، وتجهّز لقصده ، وجهز العساكر فتوفي بعسكره ببلبيس كما يذكر » « 1 » .

وفاة المعز وولاية ابنه العزيز :

« ثم توفي المعز بمصر في منتصف ربيع الآخر سنة خمس وستين [ وثلاثمائة ] لثلاث وعشرين سنة من خلافته ، وولي ابنه نزار بعهده إليه ، ووصيته ، ولقّب العزيز باللّه ، وكتم موت أبيه إلى عيد النحر من السنة فصلّى بالناس ، وخطبهم ودعا لنفسه ، وعزّى بأبيه ، وأقرّ يعقوب بن كلس على الوزارة كما كان أيام أبيه ، وأقرّ بلكين بن زيري على ولاية إفريقية ، وأضاف إليه ولاية عبد اللّه بن يخلف الكتامي ، وهي طرابلس ، وسرت وجر أبيه ، وكان أهل مكة والمدينة قد خطبوا للمعزّ أبيه في الموسم ، فتركوا الخطبة للعزيز ، فبعث جيوشه إلى الحجاز فحاصروا مكة والمدينة ، وضيّقوا عليهم حتى رجعوا إلى دعوتهم ، وخطب للعزيز بمكة ، وكان أمير مكة عيسى بن جعفر ، والمدينة طاهر بن مسلم ، ومات في هذه السنة فولي ابنه الحسن وابن أخيه مكانه « 2 » » .

بقية أخبار أفتكين :

« ولمّا توفي المعزّ وولي العزيز ، قام أفتكين وقصد البلاد التي لهم بساحل الشام ، فبدأ بصيدا فحاصرها ، وبها ابن الشيخ في رؤوس المغاربة ، وظالم بن موهوب العقيلي ، فبرزوا إليه وقاتلوه ، فاستنجد لهم ، ثم كر عليهم وأوقع بهم ، وقتل منهم أربعة آلاف ، وسار إلى مكة فحاصرها ، وقصد طبريّة وفعل فيها مثل صيدا . ورجع واستشار العزيز وزيره يعقوب بن كلس فأشار بإرسال جوهر الكاتب إليه ؛ فجهزه العزيز وبعثه ، وأقبل أفتكين على أهل دمشق يريهم التحوّل عنهم ويذكرهم بذلك ليختبر هم فتطارحوا
هامش
( 1 ) تاريخ ابن خلدون : م 4 من ص 103 إلى ص 107 . ( 2 ) تاريخ ابن خلدون : م 4 ص 107 .