سنة 489 ه ( 1096 م ) ، ثم عادا إلى الرها والعراق على التوالي . وفي سنة 495 ه ( 1101 م ) عين السلطان محمد السلجوقى ، إيلغازى واليا على بغداد ، وفي السنة نفسها قلد أخاه سكمان حصن كيفا بديار بكر ، فضم إليها ماردين ؛ ولكن حكمها انتقل في سنة 502 ه ( 1108 م ) إلى أخيه إيلغازى ، ومن ثم أصبح هناك فرعان من بيت أرتق يتوليان الحكم في كيفا وماردين .
وبعد هذه الأعمال الحربية التي قام بها آل أرتق « 1 » في كيفا على يد سكمان الذي حارب « بولدوين » وجوكلين
nilecoJ
من الفرنجة عاش هذا الفرع في اطمئان ، يدين حكامه بالطاعة لصلاح الدين الأيوبي الذي كافأهم بضم آمد إلى بلادهم ( 579 / 1183 ) ، وظل هذا الفرع حتى انقرض على يد السلطان الكامل الأيوبي ( 629 / 1231 ) . وقد حكم فرع صغير من بيت أرتق في كيفا الذين كانوا يحكمون خزتبرت بديار بكر من سنة 521 ه ( 1127 م ) إلى سنة 620 ه ( 1223 م ) . أما بنو أرتق بماردين فقد كوفىء إيلغازى ( مؤسس بنى أرتق بماردين الذي يعد من أبطال المسلمين في جهاد الصليبيين ) بولاية حلب سنة 511 ه ( 1117 م ) ، ثم قلده السلطان محمود السلجوقى ولاية ميافارقين ( بديار بكر ) ، واستمر أبناؤه يحكمون ماردين وميافارقين حتى سنة 580 ه ( 1184 م ) .
على أن موقع هذه الدولة كان من العوامل التي أضعفت وحدة المسلمين بسبب المنازعات التي قامت بينهم . ثم غزا المغول معظم مدن هذه الأتابكية سنة 628 ه وعاثوا فيها فسادا في أثناء مطاردتهم جلال الدين المنكبرتى آخر شاهات الدولة الخوارزمية ، وقد استسلمت الدولة الأرتقية لتيمور لنك ودخلت في دولة فراقيونلى
ilnuyuK - araK
المغولية سنة 811 ه ( 1408 م ) . على أن أهمية أمراء ماردين قد زالت بعد أن استقر نفوذ الأيوبيين في سورية وبلاد الجزيرة ، ولكن حلب قد سقطت سنة 517 ه ( 1123 م ) على يد بلك بن إبراهيم أحد زعماء بيت أرتق الذي استولى على « عانة » ( 497 ه ) وخرتبرت ( 515 ه ) . وكان بلك بن إبراهيم من القواد الذين اشتهروا بحروبهم مع الصليبيين .
هامش
( 1 ) زامباور : الأسرات الإسلامية ص 228 - 229 . لين ؟ ؟ ؟ ول :961 - 661 . pp , seitsanyD nadammahuM ehT( م 6 - تاريخ الإسلام - ج 4 )