الاعتقادات « 1 » . ويغلب على الظن أن البابية والبهائية في إيران قد تأثروا إلى حد بعيد بآراء محيي الدين بن عربى ، ولكنهم غلوا في تشيعهم ومبادئهم . كما تأثر به كثير من متصوفى مصر ، نخص بالذكر منهم الشيخ الشعراني « 2 » والشيخ على الخواص ، والشيخ عبد الوهاب العفيفي وغيرهم من المتصوفة . ومن هذا نرى كيف سمى المؤرخون ابن عربى إمام المتصوفة في العالم العربي .
ولما وصف ابن عربى كتابه « الفتوحات الملكية » كان يكتب كل يوم ثلاث كراسات « 3 »
( 4 ) تلقين المهتدى .
( 5 ) الأحكام الكبرى والوسطى والصغرى .
( 6 ) كتاب التهجد .
( 7 ) كتاب العافية .
( 8 ) كتاب المعارف الإلهية .
( 9 ) كتاب مواقع النجوم ومطالع أهله أسرار العلوم .
( 10 ) رسالة مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الإلهية .
( 11 ) كتاب فصوص الحكم « 4 » .
ومما قاله ابن عربى في كتابه هذا : « اعلم أن القلب ( أعنى قلب العارف باللّه ) هو من رحمة اللّه ، وهو أوسع منها ، فإنه وسع الحق جل جلاله ورحمته لاتسعه « 5 » . هذا لسان العموم من باب الإشارة ، فإن الحق راحم ليس بمرحوم ، فلا حكم للرحمة فيه « 6 » .
وأما الإشارة من لسان الخصوص فإن اللّه وصف نفسه بالنفس وهو من التنفيس ، وإن الأسماء الإلهية عين المسمى وليس إلا هو » .
هامش
( 1 ) أي أنه أخذ عن الشيعة مذهب التأويل .
( 2 ) المقرى ج 2 ص 378 .
( 3 ) المصدر نفسه ج 2 ص 365 .
( 4 ) نشره الدكتور أبو العلا عفيفي ( القاهرة 1946 ) ص 119 .
( 5 ) يعنى أن قلب العارف باللّه ، أي قلوب المتصوفة ، أكبر وأعظم من رحمة اللّه ، لأن هذه القلوب وسعت اللّه جل شانه ، على حين أن رحمة اللّه لا تسعة ، لأن الرحمة جزء صغير من فضل اللّه وصفاته جل شأنه ، على حين أن القلب اللّه ذاتا وصفاتا .
( 6 ) يعنى أن الرحمة فضل من اللّه وليس اللّه فضلا منها لأنه سبحانه صانع الرحمة .