وسكون النون ) الذين استقروا على الضفة اليسرى لنهر النيجر عند مدينة
) idneD (
« 1 » .
واستطاع هؤلاء البربر أل يؤسسوا أسرة حاكمة تسمى ديا
) aiD (
حكمت هذه البلاد حتى سنة 1325 م واتخذت كوكيا حاضرة لهم « 2 » .
وقد تمت علاقات هذه البلاد التجارية مع غانة وتونس وبرقة ومصر عن طريق تاد مكة ( أي مكة الجديدة ) الذي يعد مركزا هاما لطرق القوافل . وكانت هذه العلاقات التجارية ذات أثر بعيد في تحول ملوك هذه البلاد إلى الإسلام في القرن الحادي عشر الميلادي عن طريق شمال إفريقية ، وإن كان كثير من رعاياهم قد ظل على الوثنية .
وفي ذلك الوقت نقلت حاضرة هذه البلاد على مقربة من طرق القوافل الرئيسي ، إلى مدينة جوا ( بضم الجيم ) عند منحنى نهر النيجر . وقد أصبحت هذه المدينة من أهم مراكز التجارة في السودان الغربى ، وهي تشبه مدينة غانة بالنسبة إلى البلاد الواقعة في أعالي النيجر « 3 » .
( ح ) الأسواق :
وقد اعتاد المسلمون أن يقيموا الأسواق في أوقات معينة في المدن التجارية الهامة التي تعتمد على الأسواق . وتقيم كل طائفة من التجار في قسم من أقسام هذه الأسواق ، ولا يعودون إلى دورهم إلا في المساء .
أما أسواق المدن فكانت تقام في أيام معينة من الأسبوع ، وكانت الحوانيت في مصر والشام وفلسطين والمغرب تمتد على طول الشوارع من الجانبين وحققت للتجار الغرباء فنادق أشبه بالأسواق الكبيرة . ويضع التجار - كما يذكر ابن الفقيه « 4 » بضاثعهم في أسفلها وينامون في أعلاها ويغلقون غرفهم بأقفال رومية . ويطلق على هذه الأسواق أو المخازن
) stoped (
:
الفنادق أو القياسر مفرده قيسارية .
هامش
( 1 ) الوقوف على نشأة هذه المملكة راجع السعدي : تاريخ السودان ( طبعة باريس 198 ص 33 وما يليها . راجع كتاب الدعوة إلى الإسلام ، ترجمة ص 269 .
( 2 ) لا يعرف موقعها بالضبط ، ويمكن أن يقال إنها تقع على حدود نيجيريا في المنطقة الشمالية غربية
( 3 ) حسن إبراهيم حسن : انتشار الإسلام والعروبة في القارة الإفريقية ص 66 - 67 .
( 4 ) كتاب البلدان ص 51 .