6 - وإن كان للمتوفى وارث غائب ، فليحتفظ الحكام والمستخدمون بتركته .
وإذا حضر وأثبت استحقاقه في مجلس الحكم بالباب على الأوضاع الشرعية الخالصة من الشبه والارتياب ، فليخرج الأمر بتسليمه إليه .
7 - يعتمد القاضي ذلك بالباب ( يعنى مجلس القاضي ) ، ويصدر الإعلام به إلى سائر النواب . وبعد تلاوة هذا التوقيع بالمسجدين الجامعين « 1 » . بالمعزية القاهرة المحروسة ومدينة مصر على رؤوس الأشهاد ، ترسل نسخ منه إلى جميع النواب عنه في البلاد ؛ وليخلد ( يسجل ) في مجلس الحكم بعد ثبوته في ديوان المجلس والخالص الآمرى .
لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة 516 ه « 2 » » .
ومما هو جدير بالذكر أن تغيير قانون الوراثة أوائل القرن الرابع قد حدث في عهد العباسيين قبل هذا التغيير الذي حدث في عهد الفاطميين ، وذلك أنه في سنة 311 ه ( 923 م ) مات ببغداد رجل من أصحاب اليسار يدعى أبا عيسى أحمد ، ولم يخلف ولدا ، فآلت ثروته إلى بيت المال بمقتضى قانون الوراثة المعمول به في ذلك الحين « 3 » .
حدث ذلك في خلافة المعتمد العباسي 256 - 279 ه ( 869 - 892 م ) فأمر خلفه المعتضد 279 - 289 ه ( 892 - 902 م ) بإرجاع القانون إلى ما كان عليه من قبل . وظلت الحال على ذلك إلى عهد المكتفى 289 - 295 ه ( 902 - 908 م ) « 4 » .
فصدرت الأحكام في الميراث على حسب التعديل الذي أدخل على هذا القانون من قبل « 5 » .
وقد أنكر الوزير علي بن محمد بن الفرات هذا التعديل ، وعده مخالفا لما جرت به أحكام قانون مذهب السنة ، فاستطاع أن يحصل على موافقة الخليفة بتعديل قانون الوراثة ، وصدر مرسوم مذيل بإمضاء الخليفة المقتدر يقضى « 6 » .
1 - بأن يصرف القائمون بأعمال المواريث في سائر النواحي ويبطل أمرهم ، ويرد النظر في أعمال المواريث إلى الحكام على ما كان يجرى عليه قبل أيام المعتمد على اللّه .
هامش
( 1 ) جامع عمرو والجامع الأزهر .
( 2 ) المقفى الكبير للمقريزي ، ليدن ، مخطوط 1647 ، المجلد الثالث ، ورقة 195 - 197 ب .
( 3 ) هلال الصابىء ، تاريخ الوزراء ص 246 .
( 4 ) هلال الصابىء ص 247 - 248 .
( 5 ) المصدر نفسه ص 248 .
( 6 ) المصدر نفسه ص 248 .