تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
الغزنوي على ملاقاة السلاجقة بنفسه لجمع جيشا جرارا ، ثم رحل عن غزنه حاضرة سلطنته ميمها شطر خراسان . وقد ذكر ابن الأثير ( 9 / 179 ) أن هذا الجيش بلغ مائة ألف سوى الخدم والأتباع . استمرت الحروب بين السلاجقة والغزنويين ثلاث سنين ، ثم وقع الخلاف بين جند مسعود الغزنوي على الماء وازدحموا عليه ، وأصبح بعضهم يقاتل بعضا . وكثر القتل بينهم واشتد النهب ، وتخلى بعضهم عن السلطان وفارقوه وأتاحوا بذلك الفرصة لجند داود السلجوقى ، فغنموا غنائم لا تحصى ، وسار طغرلبك إلى نيسابور فاستولى عليها في أوائل سنة 432 ه . ولم يلبث أن قتل السلطان مسعود فخلفه أخوه محمد الذي لم يبق في الحكم طويلا وقبض عليه أخوه داود بن مسعود وقتله هو وأولاده إلا عبد الرحيم « 1 » . وفي سنة 433 ه ولم يلبث أن قتل السلطان مسعود فخلفه أخوه محمد الذي لم يبق في الحكم طويلا وقبض عليه أخوه داود بن مسعود وقتله هو وأولاده إلا عبد الرحيم « 1 » . وفي سنة 433 ه استولى طغرلبك على جرجان وطبرستان وأقيمت له الخطبة في هذه البلاد وفي السنة التالية استولى على خوارزم وكانت من أملاك الغزنويين وقصد إبراهيم بنال ( أخا طغرلبك لأمه ) همذان « 2 » واستولى عليها . وفي سنة 433 ه ( 1041 - 1042 م ) استولى السلاجقة بقيادة طغرلبك على بلاد الديلم وكرمان « 3 » ، وانتقل السلاجقة في فتوحهم من نصر إلى نصر حتى جاءت سنة 438 ه التي حاصر فيها طغرلبك مدينة أصبهان وصالحه صاحبها على مال يؤديه إليه وعلى أن يقيم له الخطبة بأصبهان « 4 » . وفي السنة التالية عقد الصلح بين أبى كاليجار البويهي والسلطان طغرلبك السلجوقى الذي تزوج بابنة أبى كاليجار ، وتزوج أبو منصور ابن أبي كاليجار بابنة الملك داود أخي طغرلبك « 5 » .
هامش
( 1 ) ابن الأثير ج 9 ص 180 . ( 2 ) ذكر ابن الأثير ج 9 ص 185 ، 188 ، 196 ) في حوادث سنة 425 ه أن أبا كاليجار البويهي أعاد همذان إلى أملاكه وبنى سور مدينة شيراز الذي بلغ طوله اثنى عشر ألف ذراع وعرضه ثمانية أذرع وله أحد عشر بابا . وقد فرغ من بناء هذا السور سنة 440 ه . ( 3 ) ابن الأثير : الكامل ج 9 ص 190 . ( 4 ) ابن الأثير : الكامل ج 9 ص 196 ، 199 . وقد ذكر ابن الأثير ( ج 9 ص 107 ) أن طغرلبك لما ظفر بأخيه إبراهيم ينال أكرمه وأحسن إليه ورد إليه كثيرا مما أخذ منه ولكنه اختار المقام معه . ( 5 ) المصدر نفسه ج 9 ص 207 .