تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
بلادهم قالوا : « بغ داد » أي أن هذا الربح الذي ربحناه من عطية الملك‌لأن داد بمعنى أعطى أي أعطانا الملك . 4 - وقيل إن بغداد أصلها بغدادو هو فارسي معرب عن باغ ومعناه بستان‌و داذويه اسم رجل من الفرس . وذلك أن بعض نواحي بغداد كان بستانا لرجل من الفرس اسمه داذويه . وهذا قريب الشبه بما ورد في التسمية الأولى . ومما يدل على فارسية هذا الاسم وجود الدال مع الذال ؛ وهو مألوف عند الفرس وليس له نظير في كلام العرب . ويقول لي سترينج إن الاشتقاق الصحيح لهذا اللفظ هو من الكلمتين الفارسيتين القديمتين بغ وهو اللّه‌و داذ ومعناها مؤسسة أو أساس ؛ ومن ذلك يكون معنى بغداد المدينة التي بناها اللّه . 5 - وقد سماها المنصور مدينة السلام . وهذه التسمية مأخوذة عن الفارسية أيضا ؛ فقد ذكر ياقوت أن بعض هذه المدينة كان أثرا لمدينة دارسة اختطها أحد ملوك الفرس‌فمرض‌فقالوا له . « ما الذي يأمر الملك أن تسمى به هذه المدينة ؟ » فقال « هليدوه وروز » أي أدخلوها بسلام . فلما علم المنصور بذلك قال : « سميتها مدينة السلام » . وقيل إنها سميت مدينة السلام لأن السلام هو اللّه‌أو لأن نهر دجلة يقال له وادى السلام . وكان أبو الفرج الببغا يقول هي مدينة السلام بل مدينة الإسلام . 6 - وكان الجانب الغربى لبغداد في العصور الإسلامية يسمى الزوراء لا زورار في قبلتها . وقيل لأن المنصور لما عمرها جعل الأبواب الداخلية مزورة عن الأبواب الخارجة ( أي ليست على سمتها ) وقيل لازورار نهر دجلة عند مروره بها . ويقول المسعودي إن أهل هذه المدينة كانوا يسمونها الزوراء والرحاء في أيامه . بينما يسمى جانبها الشرقي الروحاء لانبساط مجرى نهر دجلة عنده . وقد أطلق لفظ الزوراء على بغداد في بدء إنشائها للانحراف الذي شوهد في محاريب مساجدهاو سميت « المدينة المدورة » لأنها على شكل دائرةو يقال لها