وكان ديوان الأزمة أو الزمام ( ويشبه ديوان المحاسبة اليوم ) الذي أنشأه الخليفة المهدى من أهم دواوين الدولة . وكانت مهنة صاحب هذا الديوان جمع ضرائب بلاد العراق أغنى أقاليم الدولة العباسية وتقديم حساب الضرائب في الأقاليم الأخرى . ومن اختصاص صاحب هذا الديوان جمع الضرائب النوعية المسماة بالمعادنو كانت تجمع لرجل يضبطها بزمام يكون له على كل ديوانفيتخذ دواوين الأزمة ويولى على كل منها رجلا . وقد أنشأ العباسيون ديوانا سموه ديوان النظر أو المكاتبات والمراجعاتو ينقسم أربعة أقسام : ديوان الجيش وفيه الإثبات والعطاءو ديوان الأعمال ويتولى الرسوم والحقوقو ديوان العمال ويختص بالتفليد والعزلو ديوان بيت المال وينظر في الدخل والخرج « 1 » .
وكانت هناك إدارة خاصة تنظر في مصالح غير المسلمين يدعى رئيسها كاتب الجهباز .
ولم تكن الحكومة العباسية تتدخل في شؤون الجماعات إلا بمقداربل كانت كل بلدة أو قرية تدير شؤونها الخاصة بنفسهاو لا تتدخل الحكومة إلا في حالة نشوب الفتن أو الامتناع عن دفع الضرائب . غير أنها - مع ذلك - كانت تقوم بالرقابة الفعالة على جميع الشؤون التي تتصل بالزراعة من بناء القنوات وترميمها « 2 » .
( ج ) البريد :
كان للبريد ديوان كبير في بغداد له محطات على طول الطريق . وقد ظل حمام الزاجل مستخدما في نقل الرسائل حتى عهد الخليفة المعتصم . وساعدت معالم الطرق التي أقامتها الدولة التجار في أسفارهمكما كانت أساسا للبحوث الجغرافية .
إلا أن البريد كان خاصا بأعمال الدولة لا لنقل رسائل الجمهور ؛ ومن ثم كان مصلحة
هامش
( 1 ). 8 - 432 . p . remerk noV . 514 . p , ylA reemA( 2 ) النظم الإسلامية للمؤلف ص 156 - 158 .