الجزيرة العربية بالتجارة ، ويشتغلون بتعليم القراءة والكتابة . وبذلك أصبخوا واسطة في نشر المعارف في الجزيرة ، كما ساعدوا على نشر النصرانية في بلاد العرب على أثر اعتناق بعض ملوكهم الدين المسيحي بعد تركهم الوثنية .
وصفوة القول إن أهل الحيرة كانوا واسطة بين الفرس والعرب ، وعلى أيديهم انتقلت الحضارة الفارسية إلى بلاد العرب . وقد تعاقب على هذه المملكة خمسة وعشرون ملكا ، نكتفي الآن بذكر أشهرهم .
2 - ملوك الحيرة :
تولى عمرو بن عدي الملك بعد جذيمة الأبرش صاحب القصة المعروفة مع الزباء « 1 » ، وكان عمرو أول من اتخذ مدينة الحيرة حاضرة لملكه ، وقد تولى النعمان بن امرئ القيس الحكم في أوائل القرن الخامس الميلادي ، وهو باني الخورنق والسدير .
هامش
( 1 ) راجع هذه القصة في المسعودي : مروج الذهب ج 1 ص 290 - 291 .