لئن قلت « 1 » هذيل شباه « 2 » * لبما كان هذيلا يفل « 3 »
وبما أبركها « 4 » في مناخ * جعجع « 5 » ينقب فيه الأظل « 6 »
وبما صبحها « 7 » في ذراها « 8 » * منه بعد القتل نهب وشل « 9 »
صليت « 10 » منى هذيل بخرق « 11 » * لا يمل الشر حتى يملو
ينهل « 12 » الصعدة « 13 » حتى إذا ما * نهكت كان لها منه عل « 14 »
حلت الخمر وكانت حراما * واللأى « 15 » ما ألمت تحل « 16 »
فاسقنيها يا سواد « 17 » بن عمرو * إن جسمي بعد خالى لخل « 18 »
تضحك الضبع لقتلى هذيل * وترى الذئب لها يستهل « 19 »
وعناق الطير « 20 » تغدو بطانا « 21 » * تنخطاهم فما تستقل « 22 »
ولنأت بحديث جعفر بن أبي طالب إلى النجاشي حين دبرت قريش المكايد لإخراج المهاجرين من بلاد الحبشة وإعادتهم إلى بلدهم ليفتنوهم عن دينهم .
هامش
( 1 ) فل حد السيف : كسره .
( 2 ) الشباة حد السيف .
( 3 ) فكثيرا ما كان يفل هذيلا .
( 4 ) أناخها .
( 5 ) الجعجع الأرض الغليظة .
( 6 ) ينقب يعبى يحفى والأظل هو باطن خف البعير : ومعنى البيت أنه كثيرا ما حمل هذيلا على الأرض الصعبة التي تحفى قدم البعير وحملهم الكثير من المشاق .
( 7 ) صبحها : أتاها في الصباح .
( 8 ) الذرى الظل ، وذرى البيت ساحته .
( 9 ) الشل : الإفساد والطرد ، أي أنه أعقب تقتيله إياهم بنهب وإفساد في عقر دارهم في وضح النهار .
( 10 ) صلى النار : قاسى حرارتها .
( 11 ) الخرق : الشجاع .
( 12 ) النهل : الشرب أولا والإنهال إيراد البعير ليشرب لأول مرة .
( 13 ) الصعدة : القناة نبتت مستوية .
( 14 ) العل الشرب بعد الشرب أي أنه يسقى رمحه من دم خصمه مرة وأخرى .
( 15 ) اللأى : البطء .
( 16 ) الالمام الزيارة الخفيفة . وكان من عادة العرب أن يحرم الرجل على نفسه عدة أشياء إذا قتل له قتيل حتى يدرك ثأره مثل شرب الخمر وغسل الرأس ، فهو يقول إنه قد صار في حل من شرب الخمر بعد أن حرم ذلك على نفسه .
( 17 ) أصلها يا سوادة فرخم وهو قياسي في النداء .
( 18 ) مهزول .
( 19 ) يتهلل بالفرح .
( 20 ) عتاق الطير : جوارحها وكواسرها .
( 21 ) ترجع مملوءة البطن .
( 22 ) تطير أي أنها لا تستطيع الطيران لكثرة ما أكلت من قتلاهم .