الباب الرابع الخلفاء الراشدون
أبو بكر الصديق ( 11 - 13 / 632 - 634 )
1 - أبو بكر منذ ولد إلى أن ولى الخلافة :
هو عبد اللّه بن عثمان بن عامر بن عمر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي « 1 » كان يسمى في الجاهلية عبد الكعبة « 2 » ، فسماه الرسول عبد اللّه ؛ ولقب عتيقا « 3 » ، والصديق لأنه بادر إلى تصديق الرسول ولا سيما صبيحة الإسراء .
ولد أبو بكر بمكة بعد عام الفيل بعامين وأشهر ، وعرف بالخصال الكريمة ، واشتهر بالعفة ؛ ولم يكن يشرب الخمر التي كانت فاشية في الجاهلية « 4 » . وكان من سراة مكة في الجاهلية ، عالما بأنساب العرب وأخبارهم . وكان بزازا يتاجر في الثياب ؛ وقد بلغ رأس ماله أربعين ألف درهم . وهو أول من أسلم من الرجال .
وسرعان ما ترك التجارة بعد إسلامه ليتفرغ إلى الدعوة الإسلامية مع رسول اللّه ،
هامش
( 1 ) ابن حجر : الإصابة في تمييز الصحابة ج 4 ص 101 .
( 2 ) زيني دحلان : السيرة الحلبية ص 110 . وقيل غبد اللات وقيل عبد العزى .
( 3 ) قيل إنه كان لا يعيش لأمه ولد فاستقبلت به البيت وقالت اللهم هذا عتيقك من الموت . وقبل لسبقه إلى الإسلام أو لأن الرسول بشره بأن اللّه أعتقه من النار . وروى ابن حجر ( الإصابة ج 4 ص 102 ) أن الرسول كان هو وأصحابه بفناء الكعبة إذ جاء أبو بكر ، فقال الرسول : من سره أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى أبى بكر ، فغلب عليه اسم عتيق : أنظر كتاب تيسير الوصول إلى جامع الأصول لأحاديث الرسول لابن الديبغ الشيباني ج 3 ص 263 .
( 4 ) السيوطي : تاريخ الخلفاء ج 1 ص 22 .