فليعرف الملك المتضع منهم والمطبوع فإن [ مثلهم في ذلك مثل قصبة السكر بما في كعوتها من فاضل الطعم ، فإذا ابتدأ الانسان بأكلها من أسفلها أدت إليه الطعم بعد الطعم بقلة حتى ينتهي إلى أعلاها بالطعم الذي لا يشطات ولا يستحلي ، وكذلك ] العون « 1 » من الخاصة . والمتضع في خدمته يكون في أول ذلك نشيطا مواظبا للخدمة « 2 » ، ثم يدركه خور « * 1 » الطبيعة وقصور الهمة فيفتر عما تعاطاه « 3 » أولا ويذهب تصنعه « 4 » . والمطبوع على الانكشاف « 5 » في الخدمة نشيطا في كل وقت مثل نشاطه في أول « 6 » خدمته [ كقصبة السكر أيضا إذا ابتدأ الانسان بأكلها من أعلاها ازدادت حلاوة في كل كعب حتى تنتهي إلى الأسفل فيكون أطيب ما يأتي عليه . ]
واما العامة فهم ثلاث طبقات : أخيار وأشرار ومتوسطون بين ذلك ، ولكل طبقة منهم سياسة سنذكرها في موضعها « 7 » إن شاء اللّه تعالى .
والمطلوب من الرعية طاعة الملك وذلّ الجانب وعمارة البلاد وأداء الحقوق ، وانما يحصل « 8 » ذلك بنشر العدل عليهم على ما ستذكره في بابه « 9 » إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) ساقطة : ب . العون من الخاصة .
( 2 ) ساقطة : ب .
+ [ . . . ] + : زيادة في ف .
( 3 ) يتعاطا : م .
( 4 ) يذهب تصنعه : زيادة ف .
( 5 ) ساقطة : ط . ق ؛ ب . الانكماش : س .
( 6 ) الأول : م .
( 7 ) في موضعها : ساقطة في ب .
( 8 ) يجعل منهم : ف .
( 9 ) في بابه : ساقطة في ب .
( * 1 ) الخور هو المنخفض من الأرض أو الخليج من البحر أو مصب الماء في البحر . وهنا بمعنى الهبوط أو الضمور .