وإن وفدا « * 1 » قدموا على المأمون من بلاد الروم فأكرمهم ، فلما رجعوا إلى بلادهم « * » قال عقلاؤهم : ما رأينا مثل المأمون جلالة وعظمة « 1 » وعقلا ، ولا رأينا « 2 » مثل وزيره في حسن « 3 » سمعته وكمال أوصافه لولا أنه حديث « 4 » السن ومن شأن الملوك « * 2 » أن يستوزروا المشايخ الذين اجتمعت لهم الحلية والرياسة والعلم والتجربة - فأخبره أصحابه بذلك .
قال : فاجتجب ثلاثة أيام ( في داره ) « 5 » يعالج لحيته حتى ظهر للناس وهي بيضاء .
ولا يجوز أن يكون الوزير امرأة لقوله صلى اللّه عليه وسلم « * 3 » : « ما أفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة » .
الركن الثاني من أركان المملكة : الرعية
( اعلم أن الرعية ركن شديد من أركان المملكة ) « 6 » وهم قسمان « 7 » : خاصة وعامة « 8 » ، والخاصة قسمان : متضّع « * * » في خدمه الملك ومطبوع على الانكشاف « 9 » والقيام بحقوق الخدمة .
هامش
( 1 ) ساقطة : ط . ق ؛ م . عظما : ب .
( 2 ) ساقطة : ف .
( 3 ) ساقطة : ط . ق ؛ م ؛ ف .
( 4 ) حدث : ب ؛ ف .
( 5 ) ساقطة : ب .
( 6 ) ساقطة : ب .
( 7 ) أصناف : ب .
( 8 ) وهم : ب .
( 9 ) الانكماش : س ؛ م ؛ ب .
- بالحيل قوي الحدس . ويذكر عنه انه قتل على يد أربعة من المماليك وهو في الحمّام عام 202 ه عن عمر ناهز الستين عاما انتقلت الوزارة من بعد لأخيه الحسن بن سهل . قارن عن حياته : الفخري في الآداب السلطانية ص 221 - 222 تاريخ الطبري 7 / 148 . البداية والنهاية 10 / 249 . مروج الذهب للسعودي 4 / 5 . الكامل لابن الأثير 5 / 150 ، 191 ، 192 .
( * 1 ) الحكاية في تحفة الوزراء الثعالبي ص 17 - 18 وردت على لسان موسى بن عبد اللّه عن الفضل بن سهل ونصها : « ان الفضل بن سهل فرق عيونا له من نصحائه في البلدان وامرهم أن يسألوا عن عيوبه ، فعاد واحد منهم واخبره أن وفدا وفدوا على المأمون . . . »
( * ) . . . قال عقلاؤهم . . . يبدأ من هنا نص مخطوط مكتبه برنستون ( ب ) .
( * 2 ) الفكرة في كتاب نصيحة الملوك للغزالي ص 275 . ونصها : « يجب ان يكون الوزير عالما عاقلا شيخا فاضلا ، لان الشاب وإن كان عاقلا لا يكون في التجربة كالشيخ » .
( * 3 ) ورد الحديث في الأحكام السلطانية ص 27 . ولم أجده في كتب الحديث .
( * * ) المتضع : الوضيع ، الدنيء ، خافض الرأس والجناح .