فيها وإلى الاعمال التي تتخوف « 1 » عليهم منها فكف عنها ، وانظر إلى الذي تحب ان يكون معك إذا قدمت على ربك ( فقدمه بين يديك ، وانظر إلى الامر الذي تكره ان يكون معك إذا قدمت على ربك ) « 2 » فامتنع « 3 » عنه ، وابدل حيث يوجد البدل ، ولا تذهبن إلى سلعة « 4 » قد بارت على من كان قبلك ترجو أن تكون « 5 » معك ، فأتق اللّه تعالى يا أمير المؤمنين وافتح الباب وسهّل الحجاب وانصر المظلوم واردع الظالم .
يا أمير المؤمنين ثلاث من كن فيه فقد استكمل الايمان : من إذا رضي لم يدخله رضاه في الباطل ، وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق ، وإذا قدر لم يتناول ما ليس له .
قال :
فاشتد بكاء عمر بن عبد العزيز وعلا نحيبه وقال : اللهم أعني على ما ابتليتني به من أمر عبادك وبلادك ، وارزقني فيهم العمل بطاعتك واختم لي بخير وعافية .
- الروضة الثانية -
مما حكي « * 1 » ان سليمان بن عبد الملك لما قدم المدينة أقام بها ثلاثا وقال :
أما ها هنا رجل « 6 » أدرك الصحابة يحدثنا ؟ فقيل له : ان ها هنا رجلا عابدا من التابعين « 7 » اسمه أبو حازم « * 2 » أدرك جماعة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونقل عنهم
هامش
( 1 ) تتخوف عليها : م . تتخوف عليهم من مثلها : ب .
( 2 ) زيادة في ف .
( 3 ) فافعله : ب . فامتنع منه : س .
( 4 ) بضاعة : ب .
( 5 ) تحوز عنك : ب ؛ ف .
( 6 ) ممن : زيادة ف .
( 7 ) ساقطة : ف .
( * 1 ) انظر : وصايا وأقوال لأبي حازم قالها لملوك بني مروان في البيان والتبيين للجاحظ . ص 454 - 455 .
والحكاية مفصلة في حلية الأولياء 3 / 234 - 235 . وفي العقد الفريد 2 / 339 . وسراج الملوك ص 51 .
( * 2 ) أبو حازم : هو القاضي الحكيم سلمه بن دينار المدني المتوفي عام 140 ه صحابي جليل ومحدّث ثقة وراوية . لمزيد من التفاصيل عن حياته انظر : حلية الأولياء 3 / 229 - 259 . الوافي بالوفيات 15 / 319 - 320 . صفة الصفوة لابن الجوزي 2 / 88 .