تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

حكايات الطبقة الثانية من الملوك « 1 » : خمس روضات

- الروضة الأولى -

ما حكاه مالك بن أنس رضي اللّه عنه ، ان عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه لما وليّ الخلافة دخل عليه محمد بن كعب وعنده هشام بن مصاد ، وقد وعظه فابكاه « 2 » ، فقال « * 1 » له محمد : ما الذي أبكاك « 3 » يا أمير المؤمنين ؟ ( قال : ابكاني هشام حين ذكرني وقوفي بين يدي ربي ) « 4 » ، فقال له محمد : يا أمير المؤمنين « 5 » إنما الدنيا سوق من الأسواق منها خرج الناس بما نفعهم « 6 » ، ومنها خرجوا بما ضرهم ، فلا تكن من القوم الذي قد غرّهم منها مثل الذي أصبحنا فيه حتى اتاهم الموت فإستفرغهم منها ، فخرجوا « 7 » حاسرين ملومين لم يأخذوا لما أحبوا من الآخرة عدة ، ولا لما كرهوا جنة ، فاقتسم ما اجمعوا من لا يحمدهم ، وصاروا إلى من يعذرهم ، فأنظر يا أمير المؤمنين إلى تلك الأعمال التي تغبطهم « 8 » بها فاخلفهم
هامش
( 1 ) ساقطة : ط . ق ؛ م . ( 2 ) ساقطة : ب . ( 3 ) ما أبكاك : ف . ما الذي : ساقطة : م . أبكاك : ساقطة ب . ( 4 ) اذكر وقوفك بين يدي اللّه عز وجل : ب . ( 5 ) يا أمير المؤمنين : ساقطة ب . ( 6 ) بما لا يضرهم : ب . ( 7 ) ساقطة : ف ؛ ب . ( 8 ) تغبطهم بها . . . إلى الاعمال التي : ساقطة م . ط . ق . ( * 1 ) قارن : مواعظ محمد بن كعب القرظي لعمر بن عبد العزيز في عيون الأخبار 2 / 343 حلية الأولياء 5 / 312 - 313 .
النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 321 | عبد الرحمن بن نصر الشيزري