تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج المسلوك في سياسه الملوك — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
واحفظوا أيام دولتكم * انكم منها على خطر انما الدنيا وزينتها * طيب ما يبقى من الأثر
فلما سمعه « 1 » الملك العادل تغيّر لونه وهملت عيناه بالدموع ، ثم نظر إليّ وقال : فمن جاءه موعظة من ربه « 2 » فانتهى فله ما سلف وامره إلى اللّه . ثم استدار إلي القبلة « 3 » وقال : اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مما عزمت عليه ، ثم تناول الكتاب فمزقه وجعل يستغفر اللّه تعالى جميع ذلك اليوم . وينبغي للملك إذا جلس لكشف المظالم ان يستكمل مجلسه بحضور خمسة أصناف من الناس لا غنى له عن حضورهم ، ولا تنتظم « 4 » أمور نظره إلا بهم : الصنف الأول - الفقهاء والعلماء « 5 » وأصحاب التقوى ، ليرجع إليهم فيما أشكل ويسألهم عما اشتبه عليه وأعضل « 6 » . الصنف الثاني - القضاة والحكام ، لاستعلام ما يثبت من الحقوق ومعرفة « 7 » ما يجري في مجالسهم بين الخصوم ، ولتنفيذ القضايا والاحكام . الصنف الثالث - العدول ومشايخ البلد ، ليشهدهم على ما أوجبه من الحقوق وأمضاه من الحكم . الصنف الرابع : الكتّاب ، ليثبتوا ما يجري بين الخصوم وما يوجبه الشرع المطهر لهم أو عليهم من الحقوق « 8 » الصنف الخامس : الكبار من حماة دولته وأعوانه وخاصته ، ليظهر بهم الرهبة
هامش
( 1 ) سمع : م . ( 2 ) ربي : م . ( 3 ) ساقطة : ف . ( 4 ) ينتظر : م . نظر أمورهم : ط . ق . ( 5 ) العلماء وأصحاب التقوى : ساقطة في ف . ( 6 ) ساقطة : ط . ق ؛ م . ( 7 ) ساقطة : ط . ق ؛ م . ( 8 ) الحقوق : ساقطة في س .