واحفظوا أيام دولتكم * انكم منها على خطر
انما الدنيا وزينتها * طيب ما يبقى من الأثر
فلما سمعه « 1 » الملك العادل تغيّر لونه وهملت عيناه بالدموع ، ثم نظر إليّ وقال : فمن جاءه موعظة من ربه « 2 » فانتهى فله ما سلف وامره إلى اللّه . ثم استدار إلي القبلة « 3 » وقال : اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك مما عزمت عليه ، ثم تناول الكتاب فمزقه وجعل يستغفر اللّه تعالى جميع ذلك اليوم .
وينبغي للملك إذا جلس لكشف المظالم ان يستكمل مجلسه بحضور خمسة أصناف من الناس لا غنى له عن حضورهم ، ولا تنتظم « 4 » أمور نظره إلا بهم :
الصنف الأول - الفقهاء والعلماء « 5 » وأصحاب التقوى ، ليرجع إليهم فيما أشكل ويسألهم عما اشتبه عليه وأعضل « 6 » .
الصنف الثاني - القضاة والحكام ، لاستعلام ما يثبت من الحقوق ومعرفة « 7 » ما يجري في مجالسهم بين الخصوم ، ولتنفيذ القضايا والاحكام .
الصنف الثالث - العدول ومشايخ البلد ، ليشهدهم على ما أوجبه من الحقوق وأمضاه من الحكم .
الصنف الرابع : الكتّاب ، ليثبتوا ما يجري بين الخصوم وما يوجبه الشرع المطهر لهم أو عليهم من الحقوق « 8 »
الصنف الخامس : الكبار من حماة دولته وأعوانه وخاصته ، ليظهر بهم الرهبة
هامش
( 1 ) سمع : م .
( 2 ) ربي : م .
( 3 ) ساقطة : ف .
( 4 ) ينتظر : م . نظر أمورهم : ط . ق .
( 5 ) العلماء وأصحاب التقوى : ساقطة في ف .
( 6 ) ساقطة : ط . ق ؛ م .
( 7 ) ساقطة : ط . ق ؛ م .
( 8 ) الحقوق : ساقطة في س .