جريدة خراج املاك أهل الشام فجعل ينظر فيها ، فلما انتهى إلى ذكر خراج معرة النعمان قال : اني قد عزمت على انتزاع املاك أهل المعرة من أيديهم ، فقد رفع إليّ أهل الخبر من الثقات ان جميع أهل المعرة يتقارضون « 1 » الشهادة ، فيشهد أحدهم لصاحبه في دعوى ملك حتى يشهد ذلك معه في دعوى أخرى ، وان الملك الذي في أيديهم انما حصل لهم بهذه الطريقة « 2 » .
قال :
فقلت له : أيها الملك ان اللّه تعالى أوجب عليك العدل في رعيتك ، ( فانظر واكشف وتوقف ) « 3 » في الأمور إذا رفعت إليك « 4 » ، فإن أهل المعرة خلق كثير يستحيل تواطؤهم على شهادة الزور ، وانتزاع الاملاك من أربابها بمجرد هذا القول لا يجوز .
قال :
فأطرق ساعة ثم رفع رأسه وقال : اني أمسكها عليهم ثم اكشف « 5 » عنها بعد ذلك ، والتفت إلى كاتبه وقال : اكتب كتابا إلى الوالي في المعرة ليمسك جميع الملك الذي في أيدي أهلها حتى « 6 » يستدعي البينة في ذلك ، فكتبه ووضعه « 7 » بين يديه ليضع « 8 » علامته فيه ، وإذا صبي على شاطيء « 9 » بردى يغني « 10 » ويقول شعرا :
اعدلوا ما دام امركم * نافذا في النفع والضرر
هامش
( 1 ) يتعرضون للشهادة : ط . ق ؛ م .
( 2 ) بهذا الطريق : ف ؛ س .
( 3 ) بالنظر والكشف والتوقف : ط . ق . للكشف والتوقف : م .
( 4 ) في الأمور إذا رفعت إليك : ساقطة ف .
( 5 ) اكشف عليهم عنها : ف .
( 6 ) حتى يستدعي البينة في ذلك : ساقطة في ف . في ذلك : ساقطة في م ؛ ط . ق .
( 7 ) فكتب ووضع : ط . ق ؛ م .
( 8 ) ليضع علامته فيه : ساقطة في ف .
( 9 ) شاطىء نهر بروى : ق . على شاطىء النهر : ط . ق .
( 10 ) يغني ويقول شعرا : ساقطة في ف .