مقدمة المؤلّف
بسم اللّه الرحمن الرحيم
وبه ثقتي
الحمد للّه المنفرد بتدبير ملكه . الغني عن الشريك في شيء من أمره ، فلا ينازعه أحد في ملكه . وصلّى اللّه على نبيه سيّدنا محمّد الذي ابتعثه داعيا من القول إلى صدقه ، وناهيا عن إفكه « 1 » . وآمرا باعتماد الصواب ، وزاجرا عن تركه . وعلى آله وصحبه « * » المجاهدين في سبيله من حاد بكفره وشركه ، وعند عن طاعته بقائل ظنّه وشكّه وسلّم تسليما .
أما بعد ؛ فإنّه وقعت إليّ كلمات لبعض ملوك الفرس « 2 » تتضمن جملا من السياسات الملوكية ، والآداب الحكميّة . سأله عنها بعض الملوك المجاورين لبلاده . الموادعين « 3 » له موادعة من قادته المهابة إلى انقياده . وضمن له أنه متى أطلعه عليها أن ينزل على حكمه .
هامش
( 1 ) الإفك : الكذب .
( * ) في الأصل خطأ نبّه إليه الناسخ .
( 2 ) المقصود هنا سابور ( 241 - 272 م ) بن أردشير بن بابك ، ثاني ملوك الدولة الساسانية .
( 3 ) الموادعون ج . الموادع ، وهي هنا : المتصالحون .