قوله : ثم لم ترض بهذا حتى فضلت ابن عمك علينا ، أفهذا شيء منك أم من اللّه ؟ فقال النبي ( ص ) : واللّه الذي لا إله إلّا هو ما هو إلّا من اللّه ، فولى الحارث وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقّا فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو إئتنا بعذاب أليم ، فو اللّه ما وصل إلى ناقته حتى رماه اللّه بحجر فوقع على دماغه فخرج من دبره فقتله ، فنزلت : « سأل سائل . . . » « 1 » .
وفي شواهد التنزيل للحاكم النيسابوري ، والمناقب لابن المغازلي ، عن أبي هريرة قال : « من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا ، وهو يوم غدير « خم » كما أخذ النبي ( ص ) بيد علي فقال : ألست ولي المؤمنين ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ، وأنزل اللّه : « اليوم أكملت لكم دينكم » « 2 » .
يقول الشهرستاني في الملل والنحل : « ومثل ما جرى في كمال الإسلام وانتظام الحال حين نزل قوله تعالى : «
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
» فلما وصل غدير خم أمر بالدوحات فقممن ، ونادوا : الصلاة جامعة ، ثم قال عليه السلام وهو على الرحال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم
هامش
( 1 ) القرطبي : الجامع لأحكام القرآن - ح 18 - ص 287 - 289 .
( 2 ) الحاكم النيسابوري : شواهد التنزيل - ح 1 - ص 158 . وابن المغازلي المناقب - ص 31 .