بعد ذلك ، فقال : هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة » . أخرجه أحمد في مسنده ، وأخرجه في المناقب من حديث عمر وزاد بعد قوله وعاد من عاداه وانصر من نصره وأحبّ من أحبّه . قال شعبة أو قال وابغض من بغضه » . وعن زيد بن أرقم قال : استشهد علي بن أبي طالب الناس ، فقال أنشد اللّه رجلا سمع النبي ( ص ) يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فقام ستة عشر رجلا فشهدوا » « 1 » .
وفي كنز العمال للمتقي الهندي : « . . . إنّ اللّه مولاي وأنا ولي كل مؤمن من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . . . » وقد أخرج المتقي الهندي هذا الحديث تارة عن زيد بن أرقم ، وأخرى عن أبي هريرة ، وجابر بن عبد اللّه ، وأبي سعيد وابن عباس وغير هؤلاء « 2 » .
وفي الجامع لأحكام القرآن للقرطبي عند تفسير قوله تعالى :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
من سورة المعارج آية ( 1 ) . قيل أنّ السائل هنا هو الحارث بن النعمان الفهري ، وذلك أنّه لما بلغه قول النبي ( ص ) في علي ( رض ) : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ركب ناقته فجاء حتى أناخ راحلته بالأبطح ثم قال : يا محمد أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه وإنّك رسول اللّه فقبلناه منك ، . . . إلى
هامش
( 1 ) المحب الطبري : ذخائر العقبى - ص 67 .
( 2 ) المتقي الهندي : كنز العمال - ح 1 - ص 167 . 168 . 166 .