علماء أهل السنّة الذين أخرجوا حديث الغدير وغيره ، ولكن ابن حزم ، وابن خلدون وغيرهما ، يحاولون إنكار الضرورات من دين رسول اللّه ( ص ) .
يقول الإمام مسلم في صحيحه : « وعن زيد بن أرقم قال :
قام رسول اللّه ( ص ) يوما فينا خطيبا بماء يدعى « خما » بين مكة والمدينة فحمد اللّه ووعظ وذكر ، ثم قال : أمّا بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب اللّه . . . ثم قال وأهل بيتي . . . » « 1 » ولهذا يقول ابن حجر كما تقدم - « إنّ حديث الغدير صحيح لا مرية فيه ، . . .
ولا يلتفت لمن قدح في صحته ولا لمن ردّه » .
وأخرج النسائي في الخصائص عن زيد بن أرقم قال : « لما رجع النبي ( ص ) من حجة الوداع ونزل غدير « خم » أمر بدوحات فقممن ثم قال : كأنّي دعيت فأجبت وإنّي تارك فيكم الثقلين :
أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض . . ثم قال :
إنّ اللّه مولاي وأنا ولي كل مؤمن : ثم أخذ بيد علي ( رض ) فقال :
من كنت وليّه ، فهذا وليّه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . . . فقلت لزيد : سمعته من رسول اللّه ( ص ) ، قال :
نعم ، وإنّه ما كان في الدوحات أحد إلّا ورآه بعينه وسمعه بأذنيه . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : ح 7 - ص 122 ، 123 .
( 2 ) النسائي : الخصائص - ص 39 ، 40 ، 41 .