رسول اللّه ( ص ) خرج وعليه مرط مرجل من شعر أسود ، فجاء الحسن فأدخله ، ثم جاء الحسين فأدخله ، ثم فاطمة ، ثم علي ، ثم قال : «
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ .
. . . » « 1 » .
يقول ابن حجر الهيتمي في صواعقه : « وصحّ أنّه ( ص ) جعل على هؤلاء كساء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي - أي خاصتي - أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، فقالت أم سلمة وأنا معهم ، قال : إنّك على خير » « 2 » .
وعن أم المؤمنين عائشة ، قالت لابن عمّ لها حينما سألها عن علي ( رض ) : فقالت ( رض ) : تسألني عن رجل كان من أحبّ الناس إلى رسول اللّه ( ص ) وكانت تحته ابنته وأحبّ الناس إليه ؟
لقد رأيت رسول اللّه ( ص ) دعا عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا ( رض ) فألقى عليهم ثوبا فقال : « اللّهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا » قالت : فدنوت منهم ، فقلت : يا رسول اللّه وأنا من أهل بيتك ؟ فقال ( ص ) : تنحّي فإنّك على خير » « 3 » .
وفي المسند للإمام أحمد بن حنبل عن أنس بن مالك : « أنّ النبي ( ص ) كان يمرّ ببيت فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى الفجر ،
هامش
( 1 ) الزمخشري : الكشّاف - ح 1 - ص 193 .
( 2 ) ابن حجر الهيتمي : الصواعق المحرقة - ص 143 .
( 3 ) ابن كثير : تفسير القرآن العظيم - ح 3 - ص 485 - 486 .