عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا » مرارا ، قالت : قلت : وأنا معهم ؟ قال : إنّك على خير - أو إلى خير » « 1 » . وفي رواية أخرى عن أم سلمة ، أنّ النبي ( ص ) كان في بيتها على منامة تحته كساء خيبري فجاءت فاطمة صلوات اللّه عليها ببرمة فيها خزيرة ، فقال رسول اللّه ( ص ) : ادعي زوجك وابنيك حسنا وحسينا ، فدعتهم فبينما هم يأكلون إذ نزلت على النبي ( ص ) : «
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
» . فأخذ النبي ( ص ) بفضلة الكساء فغطّاهم ثم قال : اللّهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا » « 2 » .
وعن أبي عمّار قال : دخلت على واثلة بن الأسقع وعنده قوم يذكرون عليّا فقال لي واثلة : ألا أخبرك بما رأيت من رسول اللّه ( ص ) ؟ قلت : بلى ، قال : أتيت فاطمة ( ع ) فسألتها عن علي فقالت : توجّه إلى رسول اللّه ( ص ) فجلست أنتظره ، فجاء رسول اللّه ( ص ) وعلي معه فدخل معهم البيت فأدنى عليّا وفاطمة فأجلس واحدا عن يمينه والآخر عن يساره ودعا بالحسن والحسين ، فأجلس كل واحد منهما على فخذه ثم قال : «
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
» اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحقّ » « 3 » .
هامش
( 1 ) ابن المغازلي : المناقب - ص 189 .
( 2 ) نفس المصدر : ص 189 .
( 3 ) نفس المصدر : ص 190 .