بالتحريم إلى الإمام علي ( ع ) ، مع أن المشهور من مذهب الإمام علي ( ع ) إباحتها إلى يوم القيامة .
والذي يدل على نهي عمر بن الخطاب عن المتعة ما أخرجه السيوطي أيضا في تفسيره ، عن نافع أنّ ابن عمر سئل عن المتعة ، فقال : حرام ، فقيل له ، إن ابن عباس يفتي بها ، قال : فهلا ترمرم بها في زمان عمر » « 1 » .
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر من طريق عطاء عن ابن عباس قال : يرحم اللّه عمر ، ما كانت المتعة إلّا رحمة من اللّه رحم بها أمّة محمد ، ولولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلّا شقي ، قال : وهي التي في سورة النساء ،
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
إلى كذا وكذا . . . .
وأخبر أنّه سمع ابن عباس يراها الآن حلالا » « 2 » .
أقول : يظهر من هذه الرواية وغيرها ، أنّ المتعة كانت رحمة من اللّه لأمّة محمد ( ص ) ، وليس من المعقول أن ينهى النبي ( ص ) عن هذه الرحمة ، ورحمة اللّه وسعت كل شيء . كما وأنّ الروايات المتقدمة تسند التحريم إلى الخليفة عمر بن الخطاب ، وهذا ما رواه أيضا البخاري ومسلم في صحيحيهما ، وكذلك الإمام أحمد ، كما سنشير إليه إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ص 141 .
( 2 ) نفس المصدر : ص 141 .