فدليل الصغرى والكبرى قوله تعالى : «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ
» والمتعة حلال بنصّ الآية : فما استمتعتم به منهن . . . » ، فتثبت حلّية زواج المتعة وعدم تحريمها .
وهذا القياس من الشكل الأول ، الذي تكون الصغرى فيه موجبة ، مع كليّة الكبرى ، ولهذا تكون النتيجة صحيحة .
والغريب من السيوطي أن ينسب التحريم إلى النبي ( ص ) بعد إباحتها بآية الميراث تارة ، وبآية الطلاق تارة أخرى ، في تفسيره « 1 » . وهو ينسب التحريم في كتابه تاريخ الخلفاء إلى عمر بن الخطاب في أولياته حيث يقول : « . . . وأول من سن قيام شهر رمضان ، وأول من عسّ بالليل . . . وأول من حرّم المتعة . . . » « 2 » . ويؤيّد ذلك قوله في تفسيره : « وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب قال : نهى عمر عن متعتين متعة النساء ومتعة الحج » « 3 » .
وممّا يدلّ على تناقض السيوطي قوله : « وأخرج عبد الرزاق وأبو داود في ناسخه وابن جرير عن الحكم ، أنّه سئل عن هذه الآية أمنسوخة ، قال : لا ، وقال علي : لولا أنّ عمر نهى عن المتعة ما زنا إلّا شقي » « 4 » . ولهذا يحاول بعض الرواة أن يسند القول
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ص 140 .
( 2 ) السيوطي : تاريخ الخلفاء - ص 136 - 137 - ط 3 - القاهرة - 1964 .
( 3 ) السيوطي : الدر المنثور - ح 8 - ص 141 .
( 4 ) نفس المصدر : ص 141 .