محمد بن الحسن الطوسي من أكابر فقهاء الشيعة في أوائل القرن الخامس ويعتبر مؤسس الحوزة الدينية في النجف ، لم يذكر في كتبه الفقهية المعروفة شيئا عن هذا الموضوع مع أنّه لم يترك صغيرة أو كبيرة من المسائل الفقهية إلّا وذكرها في تآليفه » .
أقول : إنّ من يقرأ هذه الكلمات يجد أنّ الدكتور الموسوي ، إمّا أن يكون جاهلا بمؤلفات فقهاء الشيعة التي تناولت فريضة الخمس بالبحث والتدقيق قبل وجود الشيخ الطوسي بفترة غير قصيرة ، بل منذ عصر الأئمة صلوات اللّه عليهم ، وإمّا أن يكون مفتريا عليهم باخسا حقّهم ، وهذا هو شأنه في كتابه الشيعة والتصحيح ، الذي ليس فيه من الأمانة العلمية ولا قلامة ظفر .
ونحن نذكر ما جاء عن فقهاء الشيعة في القرن الرابع للهجرة عن فريضة الخمس ، وأنّها تشمل أرباح المكاسب ، ثم نعرج إلى ما جاء عن الشيخ الطوسي ، الذي أنكر الدكتور الموسوي تعرّضه لهذه الفريضة الإسلامية ، وأنّه لم يذكر في كتبه الفقهية المعروفة شيئا عن هذا الموضوع ، وهذا هو عين الافتراء على شيخ الطائفة ، وليس بعيدا ولا غريبا من الدكتور ذلك ، وهو لم يترك عالما ولا فقيها من فقهاء الشيعة إلّا وطعن فيه واتّهمه بالابتداع في الدين والخروج عن ملّة المسلمين .
يقول الشيخ المفيد المتوفى سنة « 413 » وهو من مشايخ السيد المرتضى والشيخ الطوسي في باب الخمس والغنائم من كتاب المقنعة هذا نصّه :
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح — صفحة 185
مساهمون: علاء الدين السيد أمير محمد القزويني
ص١٨٥