وأمّا مشروعية الخمس ، فبالإضافة إلى قوله تعالى : «
أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى . . .
» ، ما أخرجه البخاري في صحيحه في باب أداء الخمس من الأيمان عندما سئل النبي ( ص ) فقال : أتدرون ما الأيمان باللّه وحده ، قالوا : اللّه ورسوله أعلم ، قال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمدا رسول اللّه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمس . . . » « 1 » وهذا دليل على أنّ المغنم لم يكن خاصّا بغنائم الحرب ، لأنّ السؤال كان من وفد عبد القيس ، لما أتوا النبي ( ص ) فقالوا : يا رسول اللّه ، إنّا لا نستطيع أن نأتيك إلّا في الشهر الحرام ، وبيننا وبينك هذا الحيّ من كنار مضر ، فمرنا بأمر فصل . . . إلى آخر الحديث « 2 » .
وفي صحيح سنن الدارمي عن ابن عباس : « . . . قال :
- أي النبي - أتدرون ما الإيمان باللّه ، قالوا : اللّه ورسوله أعلم ، قال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وأن تعطوا الخمس من المغنم » « 3 » .
يقول السيوطي : « والصواب من القول في ذلك عندنا : أنّ سهم رسول اللّه ( ص ) مردود في الخمس ، والخمس مقسوم على
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ح 1 - ص 13 - ط 1332 ه .
( 2 ) نفس المصدر : ص 13 .
( 3 ) سنن الدارمي : ح 2 - ص 269 .