تغرة يجب أن يقتلا » « 1 » .
يقول الآمدي : « والذي يدل على ذلك - أي عدم المشورة في بيعة أبي بكر - قول عمر ( رض ) : ألا إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى اللّه شرّها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه » أي إنّ بيعة أبي بكر من غير مشورة ، وقد وقى اللّه شرّها فلا تعود إلى مثلها » « 2 » . وفي الكامل لابن الأثير مثله « 3 » .
وفي أنساب الأشراف للبلاذري : من خطبة خطبها أبو بكر ( رض ) قال فيها : « . . . ألا وإنّي قد وليتكم ولست بخيركم ، ألا وقد كانت بيعتي فلتة وذلك أنّي خشيت فتنة » « 4 » . وفي ذلك يقول الدكتور طه حسين : « فأنت تعلم كيف بويع أبو بكر ، وكيف رأى عمر أنّ بيعته كانت فلتة وقى اللّه المسلمين شرّها ، وأنت تعلم أنّ عمر إنّما بويع بعهد من أبي بكر إليه وإلى المسلمين » « 5 » .
أقول : فإذا كانت بيعة أبي بكر فلتة ومن غير مشورة ، وأنّ اللّه وقى شرّها ، فكيف يمكن أن نتصوّر اجتماع شرعية بيعة الخلفاء ومنهم الخليفة الأول ، وكون بيعة أبي بكر كانت فلتة وشرّا على
هامش
( 1 ) الشهرستاني : الملل والنحل - ح 1 - ص 24 . تغرة : غرر بنفسه تغريرا ، عرضها للهلاك .
( 2 ) سيف الدين الآمدي : غاية المرام - ص 368 .
( 3 ) ابن الأثير : الكامل - ح 2 - ص 221 .
( 4 ) البلاذري : أنساب الأشراف - ص 590 .
( 5 ) طه حسين : الفتنة الكبرى - علي وبنوه - ص 6 .