المسلمين ، فإن قلنا بشرعية بيعة الخلفاء ، فهي إذن خير محض ، وإن قلنا أنّها كانت فلتة فهي شرّ محض ، وهل يمكن اجتماع الخير والشر . اللهم إلّا في مذهب فيلسوفنا الدكتور الموسوي . وعلى هذا تبطل مشروعية بيعة الخلفاء وإن ما نسبه إلى الإمام علي ما هو إلّا من المفتريات التي يربأ عنها الباحثون والمتصفون بالعلم منهم .
- لا فصل بين الأوامر الإلهية ورغبات النبي الشخصية -
يقول الدكتور الموسوي في صفحة « 20 » تحت عنوان :
« الفصل بين الأوامر الإلهية ورغبات النبي الشخصية » ما نصّه :
« إن فصل هذين الجانبين في الشخصية المحمدية ( ص ) يساهم مساهمة كبيرة في إعطاء صورة واضحة عن الجانب الإلهي والشخصي في رسول اللّه ( ص ) ، وإذا علمنا أنّ النبي الكريم كان يحاول جاهدا للتفريق بين الجانب الإلهي في أقواله وما يصدر عنه من أقوال وأعمال لا صلة لها بالسماء لعرفنا عظمة النبي ( ص ) وعظمة نفسه الكريمة . فالقرآن عندما يتحدّث عن النبي ( ص ) بهذه الآيات :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
« 1 » . لا شك أنّه يقصد بذلك أنّه ( ص ) عندما يقرأ القرآن ويبلغ المسلمين بالآيات الإلهية وبالأحكام المنزّلة عليهم إنّما ينطق بالوحي وبكلام اللّه المنزّل على قلبه . . . .
هامش
( 1 ) سورة النجم : الآيات 3 - 5 .