سيرة الشيخين أبي بكر وعمر ( رض ) ويؤكّد رفضه لها .
نقول للدكتور الموسوي : هل كانت سيرة الشيخين مخالفة لسيرة رسول اللّه وسنته ، فرفضها الإمام علي ( ع ) ؟ أم أنّها موافقة لسيرة الرسول ( ص ) ، فإن قال بالأول ، بطل قوله بأنّ خلافة الخلفاء شرعية ، وأنّ الإمام بايع الخلفاء ، فكيف يبايع من كانت سيرته مخالفة لسيرة النبي ( ص ) . وإن قال بالثاني ، فكيف جاز للإمام أن يرفض سيرة الشيخين مع أنّها موافقة لسيرة النبي ( ص ) .
ومن هنا نستشرف بأنّ العلّامة الدكتور الموسوي يكتب بغير قلمه ، ويفكّر بغير عقله ، ولهذا أصبحت أفكاره التصحيحية أفكارا تخريبية .
وأما تعليله على شرعية بيعة الخلفاء في قوله صفحة « 41 » :
« فإن كان هذا هو موقف الإمام من الخلفاء الراشدين وهو يصرّح بذلك ، فهل نستطيع أن نقول أنّ الإمام كان يظهر شيئا ويضمر شيئا آخر ؟ » . فتعليل باطل ، فموقف الإمام من الخلفاء كان صريحا ، ولهذا رفض العمل بسيرة الشيخين عندما عرضت عليه الخلافة ، لأنّ العمل بها تعني مخالفته لسنّة رسول اللّه ( ص ) .
والخلافة إنّما هي وسيلة لإقامة سنّة الرسول ( ص ) لا مخالفتها . ومن هنا يبطل قول الدكتور كما في صفحة « 35 » : « بيعة الإمام مع الخلفاء والتأكيد على شرعية الخلفاء الراشدين » .
وأمّا استشهاده ببعض أقوال نسبها إلى الإمام علي على مشروعية بيعة الخلفاء ، نكتفي بالردّ على بطلانها ما جاء في كتاب
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح — صفحة 113
مساهمون: علاء الدين السيد أمير محمد القزويني
ص١١٣