الوارد ذكره في عدة مجالس ، وان ذكره لمجادلة امام المأمون صحيح . غير أن اخباره مثل أخبار ابن بابويه ضعيفة جدا فيما يختص بالجانب الآخر ، إذ بينما يذكر أحدهما بعض المعلومات غير الصحيحة عن التوراة والإنجيل يذكر الآخر معلومات مثلها عن القرآن .
وبقي الإمام الرضا في مرو مدة لا تزيد على السنة ، إذ أن المأمون عندما سمع بمبايعة عمه إبراهيم بالخلافة في بغداد قرر مغادرة خراسان واثبات حقه بنفسه . فخرج في السنة نفسها ( سنة 202 ه ) إلى العراق ومعه ، كما قال اليعقوبي « 1 » . الرضا عليه السلام وهو ولى عهده وذو الرياستين الفضل ابن سهل وزيره . فلما صار في سرخس ( قومس ) نزل الوزير مع المأمون فقتل وهو في الحمام ، قتله غالب الرومي وسراج الخادم ، فقتلهما المأمون جميعا وقتل قوما معهما . يرجح الرأي القائل بان القتل كان بسبب حقد عضاء الحزب العربي « 2 » ، على رأى أن المأمون هو الذي دبر قتله لشكه في ان الفضل كان يخفى عليه معلوماته عن سوء الوضع العسكري في العراق « 3 » ولما صار الجيش بعد يوم أو يومين إلى طوس توفى الرضا بقرية يقال لها ( النوقان ) أول سنة 203
ويقول اليعقوبي الذي يمثل الرأي الشيعي : « ان علته لم تكن غير ثلاثة أيام . فقيل إن علي بن هشام أطعمه رمانا فيه سم ، واظهر المأمون عليه جزعا شديدا » « 4 » .
اما المسعودي فيقول إن الرضا مات لعنب اكله وأكثر منه ، وقيل
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ( ج 2 ص 548 )
( 2 ) دائرة المعارف الاسلامية مادة « المأمون »
( 3 ) دائرة المعارف الاسلامية مادة « على الرضا »
( 4 ) تاريخ اليعقوبي ( ج 2 ص 550 )