المدينة إلى البصرة ولم يصل الكوفة « 1 » ، ومن بغداد توجه شمالا قاطعا الجبال إلى قرمسين وهمدان ثم سار بمراحل قصيرة إلى الري ، وهي مدينة
Rhages
عند اليونان وخرائبها قرب طهران اليوم . وتوجهت القافلة المنهوكة القوى شرقا وهي تحمل نور محمد حتى بلغت مدينة طوس بعد شهر ، ومنها سارت إلى مرو في تركستان الحديثة . وقد يكون البطء في سفر الامام لطول الوقت الذي تقطع به القوافل ذلك الطريق بين بغداد ومرو ، فالمسافة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر ، وقد يكون ذلك لاستقبال الناس له في كل مكان استقبالا فخما
وعند وصوله إلى مرو كان الخليفة المأمون لا يزال مصرا على رأيه ، وقد أكرمه إكراما عظيما وأسكنه دارا فخمة .
ويتمسك كتاب الشيعة بقولهم : إنه اضطر إلى قبول رأى المأمون .
وقد أبدى رأيه بصراحة في تفضيله الحياة الطليقة على قيود الحكم « 2 » .
ويقول اليعقوبي ان المأمون بايع له بولاية العهد لسبع وعشرين خلون من شهر رمضان سنة 201 ه « 3 » . وضربت الدنانير والدراهم باسمه . وقد نقش عليها : « ملك اللّه والدين ، المأمون أمير وخليفة المؤمنين والرضا امام المسلمين » « 4 » . ولم يكتف المأمون بذلك بل جمع ولد العباس في مرو ، نساء ورجالا ، صغيرهم وكبيرهم ، فكان عددهم ثلاثة وثلاثين ألفا ( والصحيح أنه أمر باحصائهم فقط وانه أمر بجمع خواص الأولياء - المعرب ) وقدم على الرضا وأجلسه بأعلى المراتب ثم أخبرهم انه نظر في ولد العباس وولد على
هامش
( 1 ) أصول الكافي للكليني ( ص 201 )
( 2 )Sell، اثنى عشرية ، مدراس ( ص 32 )
( 3 ) تاريخ اليعقوبي طبعة هو تسما ( ج 2 ص 545 ) ، التنبيه والاشراف طبعة دى فويه ( ص 249 ، 255 )
( 4 )Sell، اثنى عشرية ( ص 42 )