وأعظم من كل ما فعلوا ؛ رميهم المسلمين بالردّة ، وشاركهم المؤرّخون في ذلك حتى اليوم .
ونظير هذه الوقائع وأقسى منها ، وقيعة خالد بمالك بن نويرة « ض » .
قال ابن أعثم
ضرب خالد عسكره بأرض بني تميم ، وبثّ السرايا في البلاد يمنة ويسرة فوقعت سرية من تلك السرايا على مالك بن نويرة فإذا هو في حائط له ومعه امرأته وجماعة من بني عمّه ، فلم يرع مالك إلا والخيل أحدقت به فأخذوه أسيرا ، وأخذوا امرأته معه - وكانت بها مسحة من جمال - وأخذوا كل من كان من بني عمّه فأتوا بهم إلى خالد بن الوليد حتى أوقفوا بين يديه ، فأمر خالد بضرب أعناق بني عمّه بديا .
فقال القومإنّا مسلمون فعلى ماذا تأمر بقتلنا ؟ !
قال خالدو اللّه لأقتلنكم !
فقال له شيخ منهمأليس قد نهاكم أبو بكر أن تقتلوا من صلّى للقبلة ؟ !
فقال خالد بلى ! قد أمرنا بذلك ، ولكنّكم لم تصلّوا ساعة قط !
-
هامش
بها المثل - راجع نهاية الإرب ( 413 ) الحرب الأولى من حروب أيام العرب ، والأغاني 1 / 139 .
( ض ) أوردنا في الجزء الأول من هذا الكتاب تفصيل قصته ، وكيف حرّفها سيف . غير أنّا لم نورد هناك رواية ابن أعثم ولهذا أوردناها هنا .