رسول اللّه ( ص ) لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن
إنك ستأتي قوما أهل كتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ، فإن هم أطاعوا لك بذلك ، فأخبرهم أن اللّه قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ، فإن هم أطاعوا لك بذلك ، فأخبرهم أن اللّه قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم . فإن هم أطاعوا لك بذلك ، فإياك وكرائم أموالهم ، واتّق دعوة المظلوم ، فإنه ليس بينها وبين اللّه حجاب .
قال ابن حجر في شرح الحديث بفتح الباري
« والكرائم جمع الكريمة أي نفيسة » ففيه ترك أخذ خيار المال والنكتة فيه أنّ الزكاة لمواساة الفقراء فلا يناسب ذلك ، الإجحاف بمال الأغنياء .
« واتّق دعوة المظلومأي تجنب الظلم لئلّا يدعو عليك المظلوم » .
« والنكتة في ذكره عقب المنع من أخذ الكرائم الإشارة إلى أنّ أخذها ظلم » .
أخذ هؤلاء الزكاة لا ليردّوها على فقرائهم في الحي ، بل ليبعثوا بها إلى سادة قريش في المدينة ، وعصوا أمر الرسول بأخذهم كرائم أموالهم ولم يتّقوا دعوة المظلوم ، وأعلنوا - بسبب قلوص - حربا دونها حرب البسوس في الجاهلية « ذ » .
هامش
( ذ ) قيلإنها حرب وقعت بين بني بكر وبني تغلب من آل وائل بسبب ناقة قتلت ويضرب