ولم توجد أمّ زمل !
وذكر ردّة الأخابث في الأعلاب ، وقتل طاهر ربيب رسول اللّه منهم مقتلة عظيمة حتى أنتنت السبل من جيفهم ، بينما لم توجد أرض الأعلاب ، ولا الناس الأخابث ، ولا الصحابي القائد ربيب رسول اللّه !
لم يصحّ كل ذلك ، ولم يصحّ كثير غيره ممّا قاله سيف في حروب الردّة ، غير أنّ سيفا استطاع في ما وضع واختلق أن يشهر خبر انتشار الارتداد في القبائل العربية المسلمة بعد رسول اللّه ، وأنهم رجعوا إلى الإسلام بقوّة السيف .
وجميع ما ذكره سيف عن حروب الردّة ينقسم إلى قسمين
منها ما وضع أخبارها واختلق شخوصها وأماكنها ، ولم يصدق في شيء منها ، ويشكّل هذاالقسم الأكبر من أساطيره في حروب الردّة .
ومنها حرب وقعت في حينه غير أنّ سيفا حرّف أخبارها ورواها على غير وجهها الصحيح .
وهذا - أيضا - ينقسم إلى قسمينالأول ما كان مع كفّار موجودين منذ عصر الرسول مثل حربهم مع مسيلمة وطليحة ، وليس من الصحيح وصف هؤلاء بالمرتدّين ، وإنما كانوا كفرة ، والحروب معهم حروب مع الكفرة وليس مع المرتدّين .
والثانيحروب وقعت مع قبائل عربية مسلمة أنكرت بيعة أبي بكر ، ولم تؤدّ الزكاة إليه ، وغالبا ما وقعت تلك الحروب بسبب
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 382
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٨٢