تنقسم روايات سيف عن حروب الردّة إلى ثلاثة أقساممنها ما لم تقع بتاتا ، وأخرى كانت مع الكفرة والمتنبّئين وليس مع المرتدّين ، وثالثة مع مسلمين امتنعوا عن بيعة أبي بكر وأداء الزكاة إليه ، أو بسبب قسوة الولاة معهم .
ودلّت تلك الأخبار الكاذبة على أن القبائل المسلمة في الجزيرة خرجت من الإسلام أفواجا وأعيدت إليه بالسيف .
وهي مع روايات سيف في الفتوح تدلّ على انتشار الإسلام بالسيف خلافا للواقع الذي كان .
ونشر سيف - بالإضافة إليها - الخرافات في عقائد المسلمين ، وحرف الأسماء واختلق الأشخاص والأماكن ، مثل تحريفه عبد اللّه ابن وهب السبائي إلى عبد اللّه بن سبأ ، وتحريفه السبئية من الدلالة على الانتساب إلى قبائل قحطان إلى الدلالة على الفرقة المذهبية التي اختلق اسطورتها .
ثم تطور مدلول اللفظ على أفواه الناس ، ومنهم أخذ أصحاب الملل والفرق ما كتبوا عنها .
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى — صفحة 379
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٧٩